الإنتفاضة // محمد السعيد مازغ
أثار بيان صادر عن المكتبين الإقليميين للجامعة الوطنية للصحة بكل من الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمدينة الصويرة نقاشاً واسعاً بعد حديثه عن اختفاء معدات طبية وبيوطبية بالمستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله.
وأوضح البيان أن الأمر يتعلق بتجهيزات طبية تم تزويد المؤسسة بها خلال فترة جائحة كوفيد-19 في إطار دعم قدرات المنظومة الصحية، مشيراً إلى أن قيمتها المالية مهمة، وهو ما يطرح – وفق المصدر ذاته – تساؤلات حول ظروف تدبير هذه المعدات ومآلها، مع الدعوة إلى تعميق البحث الإداري وتحديد المسؤوليات وتفعيل آليات المراقبة حفاظاً على المال العام.
في المقابل، أفادت جهات مسؤولة بالمستشفى الإقليمي أن المعطيات المتداولة تخضع حالياً لتحقيق إداري يهدف إلى التأكد من صحتها أو تفنيدها وفق المساطر المعمول بها، مؤكدة أن إصدار أي خلاصات نهائية يظل رهيناً بنتائج هذا التحقيق.
كما دعا بعض العاملين في القطاع الصحي إلى التريث في تناول الموضوع، خاصة أن الوقائع المتداولة تعود – بحسب المعطيات المتوفرة – إلى حوالي ست سنوات، ما يطرح تساؤلات حول أسباب عدم إثارة الملف خلال تلك الفترة.
وبين هذه المعطيات المتباينة، يظل مطلب كشف الحقيقة قائماً لدى عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن الصحي، الذين يؤكدون ضرورة إعلان نتائج التحقيق بشكل رسمي وفي إطار من الشفافية والوضوح، بما يعزز الثقة في تدبير المرفق الصحي ويحفظ المال العام.
التعليقات مغلقة.