بعد تجربة الأهلي.. أشرف داري ينتقل إلى الدوري السويدي

الانتفاضة/ سلامة السروت

يشق الدولي المغربي أشرف داري تجربة احترافية جديدة في مسيرته الكروية، بعد إعلان نادي كالمار السويدي تعاقده معه على سبيل الإعارة إلى غاية نهاية الموسم الجاري، قادما من صفوف الأهلي المصري. وتأتي هذه الخطوة في سياق بحث اللاعب عن استعادة نسق المنافسة واسترجاع مكانته الأساسية داخل المستطيل الأخضر، عقب فترة صعبة عاشها في الدوري المصري بسبب توالي الإصابات وخروجه من حسابات الجهاز الفني.

ويبلغ أشرف داري من العمر 26 سنة، وسيحمل القميص رقم 20 مع فريقه الجديد، في محطة أوروبية جديدة يأمل من خلالها في استعادة بريقه الذي بصم به في سنوات سابقة. ويعد الانتقال إلى الدوري السويدي فرصة مهمة للمدافع المغربي من أجل خوض تحدٍ مختلف في أجواء كروية جديدة، سواء من حيث نسق اللعب أو الطابع البدني والتكتيكي الذي يميز الكرة الإسكندنافية.

وكان داري قد انضم إلى الأهلي المصري في صيف 2024 بعقد يمتد إلى غاية صيف 2028، غير أن تجربته مع الفريق لم تسر بالشكل المأمول. فرغم التطلعات الكبيرة التي رافقت انتقاله، لم يخض سوى 26 مباراة بقميص النادي القاهري، حيث أثرت الإصابات المتكررة على حضوره واستمراريته، ما حال دون فرض نفسه كعنصر أساسي في تشكيلة الفريق، خاصة في المباريات القوية والحاسمة.

وتحمل هذه الإعارة أبعادا رياضية واضحة، إذ يسعى اللاعب إلى كسب دقائق لعب أكثر واستعادة جاهزيته البدنية والفنية، في وقت يطمح فيه نادي كالمار إلى الاستفادة من خبرته وتجربته في المنافسات الإفريقية والعربية. كما أن هذه الخطوة قد تمثل منعطفا مهما في مسار داري، خصوصا إذا نجح في تقديم مستويات مقنعة تعيد تسليط الأضواء عليه وتفتح أمامه آفاقا جديدة سواء بالعودة القوية إلى الأهلي أو بخوض تجربة احترافية أخرى داخل أوروبا.

من جهة أخرى، ينظر المتتبعون إلى هذه الصفقة باعتبارها رهانا متبادلا بين الطرفين؛ فالنادي السويدي يعول على صلابة المدافع المغربي لتعزيز خطه الخلفي، بينما يرى داري في الدوري السويدي منصة مناسبة لإعادة إطلاق مسيرته بعيدا عن ضغط النتائج والجماهير الذي يميز الأندية الكبرى.

وتبقى الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد ملامح هذه التجربة الجديدة، حيث سيكون على أشرف داري إثبات قدرته على تجاوز مرحلة الإصابات والعودة إلى مستواه المعهود، بما يعزز حظوظه في استعادة مكانته قاريا ودوليا، ويؤكد أن انتقاله إلى السويد ليس سوى محطة عابرة نحو عودة أقوى في عالم الاحتراف.

التعليقات مغلقة.