الانتفاضة
في وقت عصيب حاولت فيه جهات معينة استغلال أحداث نهائي كأس إفريقيا لخلق الفتنة والتفرقة بين المغرب وباقي الدول الإفريقية، برزت حكمة جلالة الملك محمد السادس كعادتها موجهة البوصلة نحو التهدئة، والعقلانية، وتعزيز قيم الأخوة والتعايش.
ففي بلاغاته الأخيرة، حرص جلالة الملك على توجيه الشكر للشعب المغربي، مشيدا بروح المسؤولية وكرم الضيافة الذي أبان عنه المغاربة، وبالطريقة المشرفة التي مثلوا بها المغرب بكل مكوناته، مؤكدا أن هذا السلوك يعكس القيم الأصيلة للمجتمع المغربي. كما نوه جلالته بالمجهودات الكبيرة التي بذلها عدد من المسؤولين والمؤسسات لإنجاح كأس إفريقيا، في صورة تنظيمية نالت إشادة القاصي والداني.
وجدد جلالة الملك التأكيد على عمق أواصر الأخوة التي تجمع المغرب بباقي الدول الإفريقية، وعلى ضرورة الاستمرار في ترسيخ قيم التعاون والتعايش ونبذ العنف والعنصرية، باعتبارها سلوكيات دخيلة لا تمت بصلة لشيم المغاربة ولا لتاريخهم. وقد شكّل هذا الخطاب توجيهًا واضحًا لكل المغاربة من أجل طيّ أي سوء فهم، ومواصلة العمل على توطيد العلاقات مع الأشقاء الأفارقة، لأن المغرب كان وسيظل بلدًا إفريقيًا متجذرًا في عمقه القاري، مؤمنًا بوحدة المصير المشترك.
التعليقات مغلقة.