الانتفاضة/ م. السعيد بريس
أفاد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، خلال جلسة بمجلس المستشارين، بأن العدد الإجمالي المؤقت للمسجلين في اللوائح الانتخابية العامة بلغ حوالي 16.5 مليون مسجل على الصعيد الوطني، وذلك في إطار المرحلة الجارية من المراجعة السنوية للهيئة الناخبة. ويأتي هذا الإعلان في سياق الحرص على تحديث اللوائح الانتخابية وجعلها أقرب ما تكون إلى الواقع الديمغرافي للمواطنين.
وأوضح الوزير، خلال جوابه على أسئلة شفهية حول التسجيل في اللوائح الانتخابية، أن توزيع المسجلين بين الذكور والإناث يظهر فارقا طفيفا، حيث يمثل الذكور 54 في المائة من مجموع المسجلين، مقابل 46 في المائة للإناث. أما من حيث البنية الحضرية والقروية، فتشير المعطيات إلى أن 55 في المائة من المسجلين يقطنون في المناطق الحضرية، في حين ينتمي 45 في المائة إلى الوسط القروي، وهو ما يعكس التوازن بين مختلف الفئات المجتمعية ويبرز أهمية تمثيل المناطق القروية في العملية الانتخابية.
كما أبرز الوزير ارتفاعا ملحوظا في عدد المسجلين الجدد، حيث بلغ إجمالي التسجيلات الجديدة 382 ألفا و170 ناخبة وناخبا، من بينهم 254 ألفًا و740 مسجلا عن طريق البوابة الإلكترونية الخاصة باللوائح الانتخابية، مقابل 127 ألفًا و430 مسجلا قدموا طلباتهم كتابيا لدى المكاتب الإدارية. ويعكس هذا التوزيع التوجه المتزايد نحو الرقمنة وتسهيل الولوج إلى حقوق المشاركة السياسية، بما يعزز مبدأ الشفافية وسهولة التسجيل للناخبين.
وبخصوص عملية تصفية اللوائح، أكد الوزير أن هذه العملية أسفرت عن شطب نحو مليون و400 ألف حالة لأسباب قانونية، منها انتفاء شرط الإقامة الفعلية في الجماعة أو المقاطعة، وتكرار القيد، والوفاة، وفقدان الأهلية الانتخابية. وأكد لفتيت أن هذه الإجراءات تعزز مصداقية اللوائح الانتخابية وتجعلها أكثر دقة، بما يضمن أن تكون الهيئة الناخبة مؤهلة للمشاركة الفعلية في الانتخابات القادمة، ويحد من أي تجاوزات أو أخطاء محتملة.
ويؤكد هذا الإعلان الرسمي من وزارة الداخلية على الالتزام بتحسين جودة البيانات الانتخابية، وتعزيز مشاركة المواطنين في العملية الديمقراطية، سواء من خلال التحديث المستمر للبيانات أو تشجيع التسجيل الرقمي، في خطوة تأتي ضمن جهود مستمرة لتعزيز الشفافية والنزاهة في الانتخابات الوطنية المقبلة.
التعليقات مغلقة.