تسجيل هزة أرضية سطحية في نواحي أمزميز بإقليم الحوز

الانتفاضة/ سلامة السروت

سجلت مراكز رصد الزلازل، بعد زوال اليوم الثلاثاء، هزة أرضية خفيفة في ضواحي منطقة أمزميز التابعة لإقليم الحوز بجهة مراكش آسفي، ما أعاد إلى الواجهة موضوع اليقظة الزلزالية بالمنطقة، خاصة في ظل الذاكرة القريبة للهزات التي عرفها الإقليم خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب معطيات صادرة عن أحد تطبيقات تتبع الزلازل، فقد بلغت قوة الهزة 3,3 درجات على سلم ريشتر، ووقعت على عمق يقدر بنحو 13,9 كيلومترا، وهو ما يصنفها ضمن الهزات السطحية نسبيا. هذا النوع من الهزات غالبا ما يحس به من طرف الساكنة القريبة من مركزه، دون أن يتسبب في أضرار مادية أو بشرية تذكر.

ووفق المصادر نفسها، تم تحديد موقع الهزة في نواحي آيت إرغيت، التابعة ترابيا لمنطقة أمزميز، عند الإحداثيات الجغرافية 31.159 درجة شمالا و8.175 درجة غربا. وقد وقعت الهزة على الساعة الثالثة وثلاث وثلاثين دقيقة وإحدى وعشرين ثانية بعد الزوال، بالتوقيت المغربي.

عدد من سكان المناطق المجاورة أفادوا بإحساسهم باهتزاز خفيف دام لثوان معدودة، دون أن يخلف حالة هلع كبيرة، فيما لم تسجل إلى حدود الساعة أي خسائر أو تدخلات استعجالية من طرف السلطات المحلية أو فرق الوقاية المدنية.

ويؤكد مختصون في الجيولوجيا أن منطقة الحوز تعد من المناطق النشطة زلزاليا، بحكم موقعها الجغرافي وقربها من فوالق جيولوجية معروفة، مشيرين إلى أن الهزات الضعيفة والمتوسطة تعتبر ظاهرة طبيعية في هذا الإطار، ولا تعني بالضرورة حدوث نشاط زلزالي قوي ووشيك. غير أنهم يشددون في الوقت ذاته على أهمية الرصد المستمر وتعزيز ثقافة الوقاية لدى الساكنة.

وتأتي هذه الهزة في سياق يتسم بحساسية خاصة لدى سكان الإقليم، الذين لا يزالون يستحضرون تداعيات زلازل سابقة، وهو ما يفسر سرعة تداول الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي، وارتفاع منسوب القلق لدى بعض المواطنين، رغم الطابع الضعيف للهزة المسجلة.

وفي هذا الصدد، يوصي الخبراء بضرورة اعتماد مصادر رسمية وموثوقة في تتبع الأخبار الزلزالية، وتفادي الإشاعات التي قد تزرع الخوف دون مبرر. كما يؤكدون على أهمية احترام معايير البناء المقاوم للزلازل، وتعزيز برامج التوعية والتأهب، باعتبارها عناصر أساسية للتقليل من المخاطر المحتملة، وضمان سلامة المواطنين في المناطق المعرضة للنشاط الزلزالي.

التعليقات مغلقة.