قراءة في كتاب “لا إمام سوى العقل”

الانتفاضة

الكتاب هو رواية بعنوان “لا إمام سوى العقل”للكاتب والروائي اليمني حبيب عبد الرب سروري.

العنوان مستوحى من البيت الشعري الشهير لأبي العلاء المعري: “كذب الظنُّ لا إمامَ سوى العقلِ… مُشيراً في صبحهِ والمساءِ”.

​ أبرز أفكار ومحتوى الرواية:

المحاور الرئيسية للرواية

​تدور الرواية حول صراع الأفكار في العالم العربي، وتحديداً الصدام بين التنوير والعقلانية وبين التيارات المتشددة والظلامية.

​البطل والرحلة: بطل الرواية هو شخصية مثقفة تعيش في المهجر (فرنسا)، ويعود في رحلة إلى وطنه الأم (اليمن) والمنطقة العربية، ليصطدم بالتحولات الاجتماعية والدينية العميقة التي طرأت على المجتمع.

​نقد التشدد: يسلط الكاتب الضوء على كيفية تراجع الفكر العقلاني أمام موجات التشدد الديني، وكيف أصبحت الشعائر والمظاهر الخارجية تسيطر على الجو العام على حساب الجوهر والحرية.

​تمجيد العقل: كما يوحي العنوان، الكتاب هو “مانيفستو” أو بيان أدبي يدعو إلى استعادة سلطة العقل والمنطق كحل وحيد للخروج من الأزمات الحضارية التي تعيشها المنطقة.

​البعد العلمي والأدبي: بما أن الكاتب حبيب سروري هو بروفيسور في علوم الكمبيوتر، فإنه يمزج في أسلوبه بين الدقة العلمية والتحليل الفلسفي وبين السرد الروائي المشوق.

الأسلوب والقضايا المثارة

​المواجهة مع التراث: لا يرفض الكاتب التراث كلياً، بل يدعو إلى قراءته بعين نقدية عصرية، مقتدياً بشخصيات مثل المعري وابن رشد.

​الحنين والواقع: تعكس الرواية حالة من الحنين لزمن كان فيه الانفتاح الثقافي ممكناً، مقارنة بواقع يراه الكاتب مليئاً بالقيود الفكرية.

​العلاقة مع الآخر: يتطرق الكتاب إلى صورة العربي في الغرب وصورة الغرب في عين العربي، من خلال تجربة البطل المغترب.

​الخلاصة

​رواية “لا إمام سوى العقل” هي صرخة فكرية في قالب أدبي، تحاول أن تجيب على سؤال: لماذا تأخرنا وتقدم غيرنا؟ وتضع الإجابة في ضرورة تحرير العقل من التبعية العمياء للماضي أو للأيديولوجيات المنغلقة.

​ملاحظة: الكتاب صدر عن دار “رياض الريس للكتب والنشر”، وهي الدار الظاهرة في أسفل الغلاف الذي أرفقته.

التعليقات مغلقة.