الانتفاضة // توفيق بوعشرين
وداعُ سنةٍ، واستقبالُ أخرى، لحظةٌ تغري بالحلم، وبالتمنّي، وبالتفاؤل…
وهو حقٌّ لنا على هذه الحياة التي لا تُرينا من وجهها المضيء إلا القليل.
فلنُدارِ حذرنا مما هو قادم،
ولنُطلِق أشرعتنا – ولو بحذر – نحو التفاؤل بعالمٍ أفضل،
وإنسانٍ أفضل،
وسياساتٍ أفضل،
وبرحمةٍ أكثر،
وقسوةٍ أقل.
إلى نصف مليون متابع لهذه الصفحة،
ولهذا الإنسان المتواضع…
أتمنى لكم سنةً أفضل من التي نودّعها:
سنةً أقل دماءً،
وأقل خرقًا لحقوق الإنسان،
وأقل فقرًا واستغلالًا،
وأقل قسوةً وهمجية،
وأقل أنانية.
سنةً بإحساسٍ أعمق بالضعيف،
وبالمريض،
وبالمعتقل،
وبالفقير،
وبالهشّ،
وبالمهجَّر.
نودّع سنةً كانت ثقيلة،
مليئة بالدم الفلسطيني واللبناني ،
بالظلم الاسرائيلي والامريكي والأوروبي والعربي ،
بالقهر الداخلي والخارجي ،
وبالأسئلة التي لم تجد جوابًا
هو تفاؤلٌ حذر،
صادرٌ عن إنسانٍ رأى من الدنيا والبشر أسوأ ما فيهما،
فصار مذهبه في الحياة:
أن يتفاءل…
لكن بطريقةٍ متشائمة
إذا كان هناك من أمل حقيقي
فهو في بسطاء الناس وأطفال العالم
هؤلاء الذين لم تتلوث قلوبهم بالجشع والتحكم والأنانية المفرطة
السن لا يعطينا حكمة بالضرورة
لكنه بالتأكيد يبدد الأوهام داخلنا
كل عامٍ والعالم بخير،
أو على الأقل…
لنجعله أقل سوءًا
التعليقات مغلقة.