الانتفاضة/ سلامة السروت
شهدت مدينة الفنيدق، صباح اليوم، حادثة سير خطيرة إثر اصطدام شاحنة ذات حمولة كبيرة ببنايتين سكنيتين مكونتين من ثلاثة وأربعة طوابق، مخلفة أربع وفيات وثمانية مصابين بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك وفق حصيلة أولية أعلنتها السلطات المحلية.
وباشر المسؤولون المحليون ومختلف المصالح الأمنية عملية التدخل فور وقوع الحادث، حيث انتقلت عناصر الوقاية المدنية والسلطات الترابية والأمن الوطني إلى عين المكان من أجل تطويق الوضع، واتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على سلامة الساكنة. وقد تمكنت فرق التدخل من السيطرة على الحريق الذي اندلع بعد الاصطدام مباشرة، بفضل سرعة الاستجابة وتعبئة الوسائل اللوجستية الضرورية.
وجرى نقل المصابين إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني لتلقي العلاجات اللازمة، حيث تكفل الطاقم الطبي بمتابعتهم وإخضاع الحالات الحرجة للفحوصات والاستشفاء المتخصص. كما تم فتح تحقيق ميداني تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الأسباب الحقيقية للحادث والملابسات التي أدت إلى هذا الاصطدام الخطير، خصوصاً أن موقع الحادث يقع وسط تجمع سكني يعرف حركة سير مرتفعة.
وأفادت مصادر محلية بأن السلطات تعمل على تقييم الوضعية الهندسية للبنايتين المتضررتين، للتأكد من سلامتهما الهيكلية وضمان عدم وجود مخاطر إضافية على الساكنة المجاورة. كما تم إجلاء عدد من الأسر احترازيا إلى حين الانتهاء من عمليات المعاينة والتأمين، في إطار التدابير المعمول بها في مثل هذه الحالات.
ويأتي هذا الحادث ليذكر بأهمية تشديد المراقبة على حركة الشاحنات داخل المجالات الحضرية، وتعزيز إجراءات السلامة الطرقية، خاصة في الأحياء المكتظة بالسكان. كما يطرح من جديد ضرورة إعادة النظر في مسارات المركبات الثقيلة داخل المناطق السكنية، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات ويقلل من مخاطر الحوادث.
وقد عبرت فعاليات مدنية ومحلية عن تضامنها مع أسر الضحايا، مطالبة بالإسراع في استكمال التحقيق وتحديد المسؤوليات، مع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات ما تزال تواصل عمليات المعاينة والمراقبة التقنية، مع تقديم الدعم الضروري للمصابين وأسر المتضررين، في انتظار الإعلان عن حصيلة نهائية وإجراءات لاحقة يتم اتخاذها وفق نتائج التحقيق.
التعليقات مغلقة.