عائلات أكيوط والنور تحت الضغط: السلطات تهدم ملاعب الرياضة وتحرم الأطفال من اللعب

الانتفاضة/ سلامة بريس

تعيش ساكنة حي أكيوط وحي النور بمدينة مراكش حالة من القلق والاستياء جراء حرمانهم من الفضاءات العمومية المخصصة للرياضة والترفيه. فقد توصل مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمنارة بمراكش بشكايات وتقارير ميدانية تؤكد أن السكان فقدوا الوصول إلى ملاعب القرب والمساحات الخضراء، وهي الفضاءات الوحيدة التي كان يستفيد منها أطفال الحي وشبابه لممارسة أنشطتهم الرياضية والترفيهية.

ويأتي هذا الوضع بعد أن شرعت السلطات المحلية في إزالة الملعب المخصص لكرة السلة والملعب الصغير الخاص بكرة القدم، وهما الفضاءان الوحيدان المتاحان لممارسة الرياضة. كما فوجئ السكان بتحويل المساحة الخضراء المجاورة، والتي كانت تمثل متنفسا وحيدا للعائلات خلال أوقات المساء، إلى مشروع بناء عمارات سكنية موجهة لإعادة إسكان قاطني دور الصفيح في مجمع “كريان الزمراني أو الحويطة”.

ويؤكد السكان أنهم يدركون تماما ضرورة إيجاد حلول سكنية لفئة اجتماعية معوزة، لكنهم يعتبرون أن حل أزمة سكنية لأحد الفئات لا يمكن أن يتم على حساب حرمان فئة أخرى من حقوقها الأساسية. فهم يشددون على حق الأطفال في اللعب والترفيه وحق الساكنة في ولوج المساحات الخضراء، كما نصت على ذلك المواثيق الدولية والقوانين الوطنية، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان المتعلقة بالبيئة والسكن والعيش الكريم.

وتؤكد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة أن هذه الفضاءات كانت تمثل المتنفس الوحيد للسكان، ومكانا للتقاء الأسر والأطفال، وساحة لممارسة الأنشطة الرياضية التي لا تتوفر في أي مكان آخر قريب. ومن هذا المنطلق، طالبت الجمعية السلطات المختصة والمجلس الجماعي بمراكش بالالتزام بالقوانين ذات الصلة، خاصة المادة 28 من القانون رقم 12/90 المتعلقة بالمساحات الخضراء العمومية، وتفعيل آليات المراقبة حول إمكانية البناء على الملك العمومي المخصص للفضاءات الخضراء والرياضة.

كما دعت الجمعية المجلس الجماعي وفق المادة 31 من نفس القانون إلى احترام تصميم التهيئة العمرانية، وضمان توفير مرافق عمومية للترفيه وممارسة الرياضة لجميع السكان. وتؤكد الجمعية أن الحق في السكن اللائق، والحق في بيئة سليمة، والحق في الترفيه والاستجمام هي حقوق أساسية من صميم حقوق الإنسان، ولا يجوز المساس بها تحت أي ذريعة.

إن هذه المطالب تعكس حرص المجتمع المدني على حماية حقوق السكان وضمان ممارسة أنشطة صحية للأطفال والشباب، وتجسد الدور الحيوي للجمعيات الحقوقية في الدفاع عن مصالح المواطنين والمطالبة بحقهم في بيئة سليمة وآمنة. وتظل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة ملتزمة بالوقوف إلى جانب السكان لمتابعة تنفيذ هذه الحقوق والحفاظ على حقوقهم الأساسية.

التعليقات مغلقة.