جهة مراكش آسفي على خط المساواة: الفضاء الجمعوي يطلق مبادرة للدفاع عن الحقوق الاقتصادية للنساء

الانتفاضة / سعيد صبري

شهدت دار سعيدة بمراكش، يومه الاربعاء 19 نونبر 2025، انعقاد ندوة صحفية جمعت مكونات الفضاء الجمعوي بالمدينة، بمشاركة كل من جمعية الفضاء الجمعوي النسائي، وجمعية الأمان للمرأة والطفل، وفيدرالية رابطة حقوق النساء، وجمعية البسمة لتنمية المرأة والطفل. وقد شكل هذا اللقاء محطة مهمة لتسليط الضوء على الحملة الترافعية الخاصة بمشروع الحقوق الاقتصادية للنساء والفتيات بجهة مراكش آسفي، ضمن رؤية مشتركة تروم تعزيز حضور المرأة في المجال الاقتصادي وتذليل العقبات التي تعترضها.

افتتحت فعاليات الندوة الصحفية بكلمة توجيهية قدمتها حليمة أولامي بصفتها مسيرة الجلسة، حيث أبرزت الأهمية البالغة لهذا اللقاء الذي يأتي في ظرفية تعرف دينامية على مستوى النقاش المجتمعي حول تمكين النساء اقتصاديا، انسجاما مع توجهات الدولة والبرامج الدولية ذات الصلة.

بعد ذلك، تناولت الكلمة نجاة اتكرضي التي قدمت عرضا مفصلا حول الإطار العام للحملة الترافعية، موضحة أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الاعتراف بالحقوق الاقتصادية للنساء والفتيات، والنهوض بقدراتهن في مختلف المجالات المرتبطة بالتمكين الاقتصادي، سواء من حيث الولوج إلى سوق الشغل، أو تحسين شروط العمل، أو دعم المشاريع المدرة للدخل، خاصة في العالم القروي.

وأبرزت المتحدثة أن هذه الحملة تنسجم مع التطورات التشريعية والسياسات العمومية الوطنية، كما تتقاطع مع أهداف برنامج أجيال المساواة، الذي يشكل إطارا مرجعيا لتقوية مساهمة المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

من جهتها، قدمت سناء زعيمي خلاصة التوصيات الصادرة عن الجمعيات الأربع، والتي تم بلورتها بناء على تشخيص دقيق للإكراهات التي تواجه النساء في جهة مراكش آسفي. وقد شملت هذه التوصيات:

  • ضرورة تقوية قدرات النساء والفتيات في مجالات التكوين المهني وريادة الأعمال.

  • اعتماد مقاربة ترافعية مستمرة لدى الجماعات الترابية والقطاعات الحكومية المعنية لضمان إدماج البعد الاقتصادي للمرأة في السياسات العمومية.

  • تعزيز دور مراكز الاستماع والتوجيه في مواكبة النساء في وضعيات هشاشة اقتصادية.

  • توفير آليات تمويل مبتكرة ومناسبة للمشاريع النسائية، خصوصا في المجال القروي والمناطق الجبلية.

  • دعم الشبكات النسائية وتثمين المبادرات الموجهة لتطوير التعاونيات والمقاولات الصغرى.

وعرفت الندوة نقاشا حيويا ومفتوحا، ركز المشاركون خلاله على الرهانات الكبرى للتمكين الاقتصادي للنساء بالجهة، وعلى رأسها محدودية فرص الشغل، ضعف المواكبة المالية، التعقيدات الإدارية، وطبيعة التخصصات المتاحة في التكوين المهني والتي تبقى في كثير من الأحيان غير منسجمة مع متطلبات سوق العمل.

كما تمت الإشارة إلى تحديات ثقافية ومجتمعية ما تزال تحد من مشاركة المرأة في المجال الاقتصادي، مما يستوجب وضع خطط واعية للتحسيس وتغيير التمثلات السائدة.

أكدت الندوة، من خلال مداخلاتها ونقاشاتها وتوصياتها، أن تعزيز الحقوق الاقتصادية للنساء والفتيات بجهة مراكش آسفي ليس مجرد خيار، بل ضرورة تنموية ملحة. كما شددت الجمعيات المنظمة على استمرار العمل الترافعي المشترك، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق المساواة ومواكبة النساء في مساراتهن الاقتصادية.

وتم الاتفاق على مواصلة التنسيق بين مختلف الفاعلين، قصد تحويل هذه التوصيات إلى خطوات عملية من شأنها دعم النساء وتمكينهن من لعب دور محوري في التنمية الجهوية والوطنية.

التعليقات مغلقة.