أبطال الصحراء المغربية.. تضحيات خالدة صنعت مجد الوطن ووحدته

الانتفاضة 

في لحظة تغمرها مشاعر الفخر والإعتزاز، وبمناسبة حلول الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، يستحضر المغاربة اليوم ملاحم البطولة التي سطرها جنود الوطن الأوفياء، دفاعًا عن وحدة المغرب الترابية وصحرائه العزيزة.

إنها لحظة إعتراف وتقدير لتضحيات أبطال الجيش المغربي، الذين قدموا ما لهم وضحوا بأنفسهم، من أجل أن ينعم الوطن بالأمن والإستقرار، ويعيش المغاربة فرحة الإنتصار الدبلوماسي على خصوم الوحدة الترابية.

ففي ميادين الشرف من السمارة إلى الكلتة، ومن بئر أنزران إلى المحبس وتفاريتي وأوسرد وتيشلا، خاضت القوات المسلحة الملكية معارك بطولية ضد ميليشيات الإنفصال وداعميها، مثبتة أن الصحراء مغربية بالدم والتاريخ والشرعية.تلك المعارك، التي وُثّقت ببطولات ميدانية وشجاعة لا تُنسى، شكّلت الأساس الذي بُنيت عليه الإنتصارات السياسية والدبلوماسية التي يحققها المغرب اليوم في المنتديات الدولية.

واليوم، يستحضر المغاربة بكل إجلال أرواح الشهداء الذين سقطوا في ميدان العز والشرف، كما يجددون الدعوة إلى الإهتمام بالمحاربين القدامى الذين ما زالوا يعانون أمراضًا مزمنة وإصابات جسيمة، خلفتها سنوات الدفاع عن الوطن، هؤلاء الأبطال الذين يستحقون اليوم كل العناية والإعتراف والإمتنان.

لقد خاض المغرب حربًا طويلة من أجل إسترجاع الصحراء المغربية وتحصينها ضد كل مؤامرات الإنفصال، وفاز فيها بفضل تلاحم جيشه وشعبه والتفاف الأمة حول قائدها الأعلى، جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي واصل نهج البناء والنهضة في الأقاليم الجنوبية، لتصبح اليوم رمزًا للتنمية والإستقرار.

إن تضحيات هؤلاء الرجال الأبرار ليست فقط ذكرى تاريخية، بل هي عهد مستمر بين الأجيال، ورسالة تقول: من ضحّى بالأمس من أجل الأرض، يستحق منا اليوم الوفاء والتكريم.

التعليقات مغلقة.