الملك محمد السادس يأذن بنشر فتوى المجلس العلمي الأعلى حول الزكاة

فتوى المجلس العلمي بخصوص الزكاة ...

الانتفاضة // إلهام أوكادير

في تجسيد عملي لقيادة  المغرب الدينية المعتدلة، أعلن المجلس العلمي الأعلى، أنّ أمير المؤمنين الملك “محمد السادس”، قد تفضل بالاطلاع على نص الفتوى التي أعدّها المجلس حول الزكاة، وأذن بنشرها رسميًا وإتاحتها للعموم ابتداءً من يوم الجمعة 24 أكتوبر 2025، عند تمام الساعة الثالثة بعد الزوال، على موقع المجلس العلمي الأعلى وموقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

ويأتي هذا القرار السامي، الذي صدر عبر بلاغ رسمي يعن المجلس العلمي يوم أمس الأربعاء 22 أكتوبر 2025، في سياق العناية الخاصة التي يوليها الملك “محمد السادس”، بصفته أميرًا للمؤمنين، لشؤون الدين الإسلامي ومؤسساته، ولتفعيل الدور الإرشادي والعلمي للمجلس العلمي الأعلى، في توضيح الأحكام الشرعية بما يتناسب مع خصوصية النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني.وقد أشار بلاغ المجلس إلى أن هذه الفتوى، جاءت إستجابةً لتوجيهات ملكية سامية، تضمّنتها الرسالة التي بعثها جلالة الملك إلى المجلس العلمي الأعلى بتاريخ 10 شتنبر 2025، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف ومرور خمسة عشر قرنًا على مولد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.

 

وقد دعا الملك، في تلك الرسالة المجلس، إلى إعداد فتوى شاملة حول الزكاة، تُبرز مقاصدها الإجتماعية والإقتصادية والروحية، بما يواكب التحولات الراهنة في المجتمع المغربي، وأنه استجابةً لهذا التوجيه المولوي، باشر المجلس العلمي الأعلى عمله عبر هيئة الإفتاء المختصة، التي باشرت دراسة الموضوع بعمق، قبل أن تصادق عليها الهيئة العامة للمجلس، وترفعها إلى جلالة الملك بتاريخ 6 أكتوبر 2025.

وبذلك، يُنتظر أن تشكل هذه الفتوى المرجع الرسمي الأعلى في المملكة بخصوص أحكام الزكاة ومقاصدها، بما ينسجم مع الثوابت الدينية والوطنية للبلاد، وفي مقدمتها المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية، تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين.

وبإذن الملك على نشر هذه الفتوى، يُعيد المغرب التأكيد على مكانته كبلد رائد في تأصيل الفكر الديني الوسطي، القائم على الإجتهاد المؤطر والمؤسساتي، خدمةً للمصلحة العامة، وصونًا لقيم التضامن والتكافل الإجتماعي التي تمثل جوهر فريضة الزكاة، وتفعيلا للمقاصد الزكية لله تعالى، الذي إرتضى لنا الإسلام دينا و الوسطية منهاجا، في قوله عز وجلّ: “وكذلك جعلناكم أُمة وسطًا”. (البقرة:143)

التعليقات مغلقة.