متابعة الصحافي محمد اليوسفي تثير نقاشا حول حرية التعبير بالمغرب

الانتفاضة/ جميلة ناصف

أصدرت المحكمة الابتدائية بالعيون، أمس الخميس، حكما بالحبس النافذ في حق الصحافي محمد اليوسفي، على خلفية تدوينة دعم فيها احتجاجات حركة “جيل زد”. وحكمت المحكمة على اليوسفي بالسجن لمدة أربعة أشهر نافذة، بعد اتهامه بـ”التحريض على الاحتجاج”، نتيجة دعوته عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى الاحتجاج السلمي دعما للحراك.

وتأتي هذه العقوبة في سياق موجة احتجاجات “جيل زد” التي انطلقت في 27 شتنبر الماضي، والتي شهدت متابعة عدد كبير من الشباب من قبل السلطات. ورغم اختلاف الأرقام الرسمية وغير الرسمية، تشير منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى توقيف نحو 1000 شخص، وتقديم قضايا جنائية ضد 270 متظاهراً على الأقل، من بينهم 39 قاصراً. وفي المقابل، تقدر هيئة الدفاع عن المعتقلين عدد الموقوفين الذين ما يزالون رهن الاعتقال بحوالي 600 شخص، من بينهم نحو 120 قاصراً، بينهم شاب وشابة من ذوي الإعاقة الذهنية.

وتثير هذه القضية نقاشا واسعا حول حرية التعبير وحق التظاهر السلمي في المغرب، ودور الصحافيين في نقل أخبار الاحتجاجات والمساهمة في النقاش العام. كما تضع هذه التطورات الضوء على ضرورة توازن السلطات بين الحفاظ على الأمن العام واحترام الحقوق الأساسية، بما في ذلك حق المواطنين في التعبير والمطالبة بمطالب اجتماعية مشروعة، وحق الصحافيين في تغطية الأحداث بحرية ومسؤولية.

التعليقات مغلقة.