الإعلام والصحافة الجهوية بمراكش.. بين رسالة إعلام القرب وتحديات الاستمرارية

0

الانتفاضة// إبراهيم السروت

تُعتبر الصحافة الجهوية بمدينة مراكش ركيزة أساسية في نقل أخبار المواطنين وتتبع قضايا التنمية المحلية، حيث تلعب دورًا مهمًا في مراقبة تدبير الشأن العام، وتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تهم ساكنة الجهة. كما تُشكل وسيلة لإيصال صوت المواطنين إلى المسؤولين وتعزيز الحق في الوصول إلى المعلومة.

ورغم هذا الدور الحيوي، فإن الإعلام الجهوي بمراكش يواجه العديد من الإكراهات، أبرزها ضعف الموارد المالية وقلة الإعلانات والدعم، وهو ما ينعكس على استقرار المقاولات الصحفية واستمراريتها. وقد سبق أن أثيرت هذه الصعوبات من خلال دعوات إلى دعم المقاولات الصحفية الجهوية بالنظر إلى دورها في إعلام القرب والتنمية المحلية.

كما تعاني الصحافة الجهوية من المنافسة القوية لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، التي أصبحت تنشر الأخبار بسرعة كبيرة، أحيانًا دون التحقق من صحتها، مما يؤثر على مصداقية المعلومة ويضع المؤسسات الإعلامية المهنية أمام تحديات جديدة.

ومن بين الإشكالات المطروحة أيضًا، صعوبة الولوج إلى المعلومة في بعض الحالات، والحاجة إلى تعزيز التواصل بين المؤسسات العمومية ووسائل الإعلام الجهوية، بما يضمن تغطية مهنية ومتوازنة للشأن المحلي. كما يطالب المهنيون بإشراك الإعلام الجهوي في الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها جهة مراكش آسفي.

ورغم هذه التحديات، يظل الإعلام الجهوي بمراكش عنصرًا أساسيًا في دعم الديمقراطية المحلية، وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إضافة إلى المساهمة في التعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية والاقتصادية للجهة.

إن مستقبل الصحافة الجهوية بمراكش يظل مرتبطًا بتعزيز التأهيل المهني، وتوفير نموذج اقتصادي مستدام للمقاولات الإعلامية، ودعم الصحافة المهنية المستقلة، حتى تتمكن من مواصلة أداء رسالتها في خدمة المجتمع والتنمية المحلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.