كارثة قلة التنظيم تهز جنازة “بابا” كينيا : عشرات الجرحى و سخط شعبي تحت جناح الحزن

الانتفاضة

جنازة وطنية ضخمة شهدتها نيروبي الخميس، تحوّلت من وداع إلى مأساة مؤقتة، حين إندلعت حالة ذعر بين الجموع التي تجمَّعت لعرض جثمان زعيم المعارضة الكيني، رايلا أودينغا، مما أدى إلى تدافع و وقوع إصابات واسعة.

أودينغا، الذي توفي عن عمر يناهز 80 عامًا بينما كان يتلقى العلاج في الهند، ترك تأثيرًا عميقًا في السياسة الكينية طوال عقود.

في مراسم الجنازة التي أقيمت بملعب نيايو الوطني في تسليم الدولة، هرعت الحشود الغفيرة فور السماح بعرض الجثمان، زاحمة الحواجز الأمنية و متجاهلة المساحات المخصصة، في مشهد إجتاحه الخوف و الضغط البشري.

نتيجة ذلك، سُجلت نحو ثامن عشر شخصًا تم نقلهم للمستشفى بإصابات متفاوتة، بعضها خطير، منها كسور و إصابات في التنفس نتيجة التزاحم و الضغط.

الحادث جاء بعد يومٍ من توتٌّرات كبيرة تركّزت في عرض عام آخر لجثمان أودينغا، حين حاول المتجمهرون إقتحام إستاد كاساراني، مما دفع الشرطة لإستخدام الغاز المسيل للدموع و إطلاق أعيرة تحذيرية، و أسفر ذلك عن عدّة قتلى و إصابات.

لكن الأمان و التنظيم المهني لم يكونا بنفس سُمُوك الإحتفاء، مما ترك أثراً من الصدمة و الأسئلة : كيف تُدار مراسم وطنية بهذا الحجم دون وقوع أزمات ؟ ما مدى قدرة الأمن على التعامل مع عدد كبير من المعزين المفجوعين الذين توافدوا من كل حدب و صوب ؟

رغم الألم، و صمت الحداثة المفترض، أعلنت الحكومة عطلة وطنية ليوم الجمعة تخليداً لذكرى أودينغا، فيما يُستعد لمراسم دفن في قريته بوندو يوم الأحد بحضور أسرته و قادة سياسيين. الحزن كبير، و التوتر الإجتماعي لا يزال حاضرًا، و الخطر أن تُصبح هذه الأيام التي كان يفترض أن تكون توديعًا مشهودًا، مادة سجالية حول المسؤولية و التنسيق الوطني.  

التعليقات مغلقة.