وهبي يقود “أشبال الأطلس” إلى الحلم الكبير : العودة بكأس العالم أصبح هدفاً لا تفاوض فيه

الانتفاضة

صوف صافرة البداية في ملاعب مونديال الشباب في تشيلي، لن يكون مجرد صراع على كرتين أو هدفٍ هنا أو هناك، بل هو معركة إثبات أن كرة القدم المغربية قادرة على استعادة بريقها على الساحة العالمية.

يقف خلف هذا الطموح رجل عرف بأن لا خيارات أمامه سوى الإرتفاع : محمد وهبي، مدرب أشبال الأطلس لمنتخب أقل من 20 سنة، الذي ربط إسمه بمهمة دقيقة : إعادة المغرب إلى كأس العالم ليست كمتفرّج، بل كلاعب رئيسي.

منذ الإعلان الرسمي عن القائمة التي ستمثل المغرب في البطولة، بدا وهبي حازماً في حديثه للصحافة، مؤكداً أن تركيز المنتخب منصب الآن على عبور الدور الأول بكفاءة، و أن مواجهة المنافسين لا تُخشى بل تُحتَرم.

و قد أشار إلى صعوبة المجموعة التي تضم إسبانيا، البرازيل و المكسيك، و إعتبرها “الأقوى” ضمن منافسات البطولة، لكن ذلك لا يردع عزيمة العناصر الوطنية.

هذا الطموح ليس وليد اللحظة. لقد تبلور منذ بطولة كأس أمم إفريقيا للشباب، حيث أعلن وهبي أن هدفه ليس مجرد التأهل إلى المونديال، بل المشاركة فيه “كأبطال إفريقيا”.

بعد تأهل المغرب على حساب سيراليون في ربع النهائي، رأى المدرب أن المجموعة تملك ما يكفي من الحماس و المهارة لخوض التحديات الكبرى، منتقداً في الآن ذاته أن بعض اللاعبين الذين تغيّر مستوى أدائهم لم يحصلوا على فرصة لإستعادة الريادة داخل الفريق.

لكن المسار لم يخلُ من الصعاب. فقبل الإنتقال إلى أدوار المونديال، واجه أشبال الأطلس إختباراً قاسياً في دور المجموعات، حيث أكد وهبي أن التوازن بين الأداء الدفاعي و الفعالية الهجومية سيكون مفتاح العبور.

و عند إقترابهم من مرحلة الثمن النهائي، صرح بثقة أن المباريات الإقصائية تختلف كليًا عن دور المجموعات، و أن اللاعبين مطالبون باليقظة و الحفاظ على الروح القتالية نفسها التي ميزتهم منذ البداية.

الفعل جاء ليؤكد الكلام : نجح المغرب بقيادة وهبي في تخطي عقبة الولايات المتحدة و أداء مشرف جلب إشادة كبيرة، و وصل إلى نصف النهائي، في إنجاز تاريخي لأشبال الأطلس.

و في تصريحٍ بعد هذا التأهل وصف المدرب المجموعة بأنها “تتميز بتوازن واضح بين الدفاع و الهجوم” و أنها “إستحقت ما وصلت إليه بفضل العزيمة و الإصرار.”

أمام “أشبال الأطلس” و بعد هذا الإنتصار، تتبقى مباراة واحدة فقط في هذه الإقصائيات من أجل الظفر بكأس العالم لأقل من 20 سنة، و هي المواجهة التي ستجمع المنتخبن بنظيره الأرجنتيني.

التعليقات مغلقة.