أخنوش يتذكر الحوز بعد عامين من الزلزال..شاي إنتخابي أم تفقد إنساني ؟

الانتفاضة

بعد مرور عامين كاملين على الزلزال المدمر الذي ضرب الحوز و مناطق أخرى من الأطلس الكبير في الثامن من شتنبر، مخلفًا عشرات الضحايا و خسائر مادية جسيمة، إختار رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن يعود إلى المنطقة في زيارة وُصفت بـ”المفاجئة”، لكنها لم تمر دون إثارة الجدل.

فخلال هذه الزيارة، جلس أخنوش إلى جانب ساكنة الدواوير المتضررة، و إحتسى معهم كؤوس الشاي في مشهد إلتُقط بعناية و عدسات الإعلام حاضرة، ما جعل الكثيرين يطرحون السؤال : هل جاءت الزيارة بدافع إنساني حقيقي، أم أنها مجرد خطوة إنتخابية محسوبة مع إقتراب موعد الإستحقاقات ؟

ساكنة الحوز التي إنتظرت طويلًا مشاريع إعادة الإعمار و تعويض المتضررين، لم تُخفِ إستغرابها من توقيت الزيارة، معتبرة أن الحكومة تأخرت كثيرًا في تنزيل الوعود التي أُطلقت مباشرة بعد الزلزال.

و بالنسبة للبعض، فإن مشهد رئيس الحكومة و هو يحتسي الشاي بدا أقرب إلى “مغازلة إنتخابية” منه إلى تتبع ميداني فعلي لملفات الإعمار.

زيارة أخنوش تفتح الباب مجددًا على نقاش واسع حول العلاقة بين المواسم الإنتخابية و”صحوة المسؤولين” المتأخرة، حيث لا يظهر بعض السياسيين إلا في مثل هذه المحطات، في حين تظل معاناة السكان اليومية بعيدة عن الأضواء.

و يبقى السؤال معلقًا : هل سيحمل رئيس الحكومة هذه المرة أجوبة عملية على إنتظارات سكان الحوز، أم أن “شاي الزلزال” سينضاف إلى أرشيف الصور الإنتخابية العابرة ؟

التعليقات مغلقة.