مشروع قانون جديد لإحداث فروع للجامعات الأجنبية بالمغرب

الانتفاضة

تتجه حكومة “عزيز أخنوش” في الآونة الأخيرة إلى وضع سند تشريعي، يتيح لمؤسسات التعليم العالي الأجنبية فتح فروع لها بالمغرب، بالموازاة مع إحداث أصناف جديدة من المؤسسات الجامعية، و التي من أبرزها المؤسسات الرقمية، و المؤسسات غير الربحية ذات النفع العام.

ويهدف مشروع القانون الجديد، المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، إلى تعزيز إستقلالية الجامعات والرفع من أدائها، و ذلك عبر تقوية الحوكمة، وتوسيع نطاق الإستثمار في البحث العلمي والتكوين.

هذا المشروع، يتيح للمؤسسات الأجنبية دخول السوق الأكاديمية المغربية، وفق التشريعات الجاري بها العمل، بما من شأنه أن يعزز مكانة المغرب كوجهة إقليمية للتعليم العالي، ويوفر فرصاً أوسع للطلبة المغاربة، بثغية اكتساب تكوين بمعايير دولية و دون مغادرة أرض الوطن.

و من بين المقتضيات اللافتة أيضاً في هذا المشروع، تمكين الأساتذة الباحثين في الجامعات العمومية من المساهمة في التكوين داخل المؤسسات الخاصة، شريطة موافقة الجهات الأكاديمية المعنية وعدم الإخلال بمهامهم الأصلية، و هي الخطوة التي من شأنها تعزيز تبادل الخبرات ورفع جودة التدريس.

كما يركز المشروع كذلك على تنويع مصادر التمويل، من خلال تعزيز المداخيل الذاتية للجامعات وتشجيع شراكات القطاعين العام والخاص، كما أنه يسمح للجامعات بالمساهمة في رأسمال مقاولات خاصة، أو إنشاء شركات مساهمة تحت إسم “مؤسسات تنمية التكوين والبحث العلمي، شرط ألا تقل مساهمة الجامعة عن %34.

بالإضافة |إلى ذلك، نجد أن المشروع، يمنح الجامعات العمومية حرية بيداغوجية وثقافية وعلمية أوسع، إلى جانب إمكانية إبرام عقود برامج مع الدولة، أو تأسيس فروع لها خارج المغرب في إطار إتفاقيات دولية، ما يفتح آفاقاً جديدة نحو التعاون الأكاديمي الدولي.

و قد نص القانون إستثناءاً، على أن أحكامه لا تسري على جامعتي القرويين و الأخوين، فضلاً عن المؤسسات العسكرية للتعليم العالي، وكذا مؤسسات التكوين المهني، التي تخضع لتنظيمات قانونية خاصة.

و كما هو منتظر، فإن هذا المشروع، يمثّل خطوة إصلاحية جوهرية، تعكس إرادة المغرب في جعل التعليم العالي رافعة للتنمية ومجالاً للإبتكار والريادة، و ذلك عبر الإنفتاح على العالم، الإستثمار في البحث العلمي، وتعزيز موقع الجامعة المغربية في خريطة المعرفة العالمية.

التعليقات مغلقة.