الانتفاضة/ مهدي الكريمي (متدرب)
واصل المنتخب الفرنسي ترسيخ مكانته بين كبار كرة القدم العالمية، بعدما أطاح بالمنتخب المغربي بنتيجة (2-0) في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، ليحجز مقعده في نصف النهائي للمرة الثالثة على التوالي، مؤكداً أن ما يحققه “الديوك” ليس وليد الصدفة، بل ثمرة مشروع متكامل يقوده المدرب المخضرم ديدييه ديشان.
وبهذا الإنجاز، تواصل فرنسا سلسلة حضورها القوي في كأس العالم، بعدما توجت بلقب نسخة 2018، وبلغت نهائي مونديال 2022، قبل أن تعود مجدداً إلى المربع الذهبي في نسخة 2026، لتثبت أنها أحد أكثر المنتخبات استقراراً على الساحة الدولية.

ديشان: النجاح لا يأتي من فراغ
وعقب صافرة النهاية، عبّر ديشان عن سعادته بالتأهل، مؤكداً أن الوصول إلى نصف النهائي ثلاث مرات متتالية ليس أمراً عادياً، رغم أن البعض قد يراه كذلك.
وأوضح المدرب الفرنسي أن السر الحقيقي وراء هذا الاستمرار يتمثل في العمل المتواصل، وجودة المجموعة التي يمتلكها، مشيراً إلى أن امتلاك لاعبين من طراز عالمي يمنح المنتخب القدرة على تجاوز أصعب المباريات.
كما أشاد بالنجم كيليان مبابي، معتبراً أنه من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، وهو ما منح فرنسا الثقة لتجاوز عقبة المنتخب المغربي.

إشادة بالمغرب رغم الإقصاء
ولم يخفِ ديشان صعوبة المواجهة أمام “أسود الأطلس”، مؤكداً أن المباراة شهدت تفاصيل دقيقة وفرصاً خطيرة، وأن المنتخب المغربي فرض على فرنسا اختباراً حقيقياً قبل حسم بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
ورغم نهاية مشوار المغرب عند الدور ربع النهائي، فإن المنتخب المغربي خرج بصورة مشرفة بعد بطولة قدم خلالها مستويات قوية، وواصل خلالها تأكيد مكانته كأحد أبرز المنتخبات على الساحة العالمية.
كرة القدم تصنع المشاعر
وتحدث المدرب الفرنسي عن الأجواء الجماهيرية التي ترافق مشوار منتخب بلاده، مشيراً إلى أن كرة القدم تمتلك قدرة استثنائية على توحيد الجماهير وصناعة مشاعر مشتركة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية حفاظ الجهاز الفني واللاعبين على تركيزهم بعيداً عن الضغوط الخارجية.
وأضاف أن المنتخب الفرنسي يعيش داخل “فقاعة من الهدوء”، تسمح له بالتركيز الكامل على المنافسة، وهو ما ساعد الفريق على تجاوز محطة جديدة في طريقه نحو اللقب.
انتظار المنافس المقبل
وبعد عبور المغرب، يترقب المنتخب الفرنسي هوية منافسه في نصف النهائي، حيث سيواجه الفائز من القمة الأوروبية التي تجمع إسبانيا وبلجيكا، في مباراة ستكون بوابة العبور إلى النهائي الثالث توالياً بالنسبة لـ”الديوك”.
وتأمل فرنسا في مواصلة رحلتها نحو اللقب العالمي، بينما يسعى ديشان إلى إنهاء مسيرته مع المنتخب بأفضل صورة ممكنة، بإضافة إنجاز جديد إلى سجل حافل جعله أحد أنجح المدربين في تاريخ الكرة الفرنسية.