الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة وحماية المجتمع من آفات المخدرات والمشروبات الكحولية غير المشروعة، نفذت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لخميس متوح، صباح اليوم الجمعة، عملية أمنية دقيقة أسفرت عن إجهاض شبكة لترويج المواد الممنوعة بدوار العبابدة التابع لجماعة متوح بإقليم الجديدة.
العملية، التي تأتي في سياق الاستراتيجية الأمنية الرامية إلى تجفيف منابع الترويج غير القانوني، مكنت من مداهمة وكر مشبوه كان يستخدم كقاعدة لتصنيع وتوزيع المشروبات الكحولية المهربة، حيث عثرت القوات المكلفة بالمداهمة على سيارة رباعية الدفع من نوع “فولكس فاغن توارغ V6” كانت محملة بكميات مهمة من مخدر الكيف، إلى جانب ضبط 425 لتراً من مسكر “الماحيا” المعد للبيع في السوق السوداء.
هذه الكميات الكبيرة، التي كانت ستصب في تعزيز تجارة غير مشروعة تنعكس آثارها السلبية على الأمن العام والصحة البدنية للمواطنين، تؤكد مدى الاحترافية التي تنتهجها مصالح الدرك الملكي في رصد وتفكيك هذه الأنشطة الإجرامية، خاصة في المناطق القروية التي تشهد في الآونة الأخيرة تحركات مكثفة لعصابات التهريب.
ولا تقتصر أهمية هذه العملية على الجانب الكمي للمحجوزات فقط، بل تمتد إلى الرسالة القوية التي توجهها الأجهزة الأمنية لمروجي هذه السموم، مفادها أن الرقابة الأمنية مستمرة ومتطورة، ولن تتوانى في ملاحقة كل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين واستقرارهم.
وبموازاة مع الحجز، تواصل المصالح الدركية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثها الحثيثة لتوقيف المشتبه فيه الرئيسي الذي لاذ بالفرار أثناء العملية، حيث تعمل فرق التحقيق على استغلال كافة المعطيات المتاحة للوصول إليه، وكشف باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة، تمهيداً لتقديمهم أمام العدالة لنيل جزاءاتهم الرادعة.
ويظل هذا التدخل الأمني الناجح تجسيداً عملياً لليقظة الاستباقية التي تميز عمل الدرك الملكي، وقدرته على التكيف مع أساليب المروجين المتطورة، في مسعى جماعي لحماية النسيج الاجتماعي من أخطار هذه الآفات، وتعزيز الشعور بالأمان لدى الساكنة التي تنتظر دوماً مثل هذه الضربات القوية التي تعيد الثقة في مؤسسات الدولة ومصالحها الأمنية.