أزمة المحامين.. حزب الاستقلال يؤكد دعمه للإصلاح واستقلالية المهنة

0

الانتفاضىة/ أكرام

تعيش الساحة القانونية بالمغرب نقاشا واسعا حول مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي أثار جدلا بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين، وأدى إلى تصاعد الاحتجاجات وتوقف عدد من الجلسات بالمحاكم. وفي خضم هذه الأزمة، أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن حزبه يتبنى موقفا متوازنا يقوم على دعم إصلاح المهنة مع الحفاظ على استقلاليتها وصون حقوق المواطنين.

وأوضح بركة أن حزب الاستقلال أعلن منذ البداية رفضه لأي إجراء من شأنه المساس باستقلال مهنة المحاماة، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق العدالة وضمان المحاكمة العادلة. وأضاف أن الحزب عبر عن هذا الموقف داخل الحكومة، كما شارك في لجنة وزارية تضم مختلف مكونات الأغلبية الحكومية، بهدف فتح حوار مع جمعية هيئات المحامين والتوصل إلى توافق بشأن القضايا الخلافية المرتبطة بمشروع القانون.

وأشار إلى أن الحزب يؤيد مبدأ إصلاح مهنة المحاماة، مؤكدا أن بعض الجوانب داخل المهنة تحتاج إلى مراجعة وتطوير بما يتلاءم مع التحولات التي يشهدها قطاع العدالة. غير أن هذا الإصلاح، حسب بركة، يجب أن يتم في إطار التشاور مع مختلف الفاعلين، مع احترام استقلالية المهنة وعدم إخضاعها لأي وصاية من قبل وزارة العدل، وهو المبدأ الذي اعتبره الحزب خطا أحمر لا يمكن التنازل عنه.

كما كشف الأمين العام لحزب الاستقلال أن اتفاقا كان قد تم التوصل إليه بين رئيس الحكومة وجمعية هيئات المحامين، إلا أن إدخال تعديلات جديدة أثناء مناقشة المشروع داخل البرلمان، دون أن تكون محل توافق مسبق، أدى إلى تجدد الخلافات وتصاعد التوتر. وأوضح أن بعض التعديلات التي اقترحها وزير العدل عبد اللطيف وهبي حظيت بدعم نواب حزب الاستقلال، في إطار البحث عن صيغة تحقق التوازن بين الإصلاح وضمان استقلالية المهنة.

وفي الوقت نفسه، عبر بركة عن رفضه لاستمرار تعطيل المحاكم بسبب الاحتجاجات، معتبرا أن هذا الوضع ينعكس سلبا على مصالح المواطنين، خاصة المتقاضين الذين تنتظرهم ملفات وقضايا مستعجلة. وأكد أن الدفاع عن الحقوق المهنية حق مشروع، لكنه لا ينبغي أن يكون على حساب حقوق المواطنين أو حسن سير مرفق العدالة، مشيرا إلى وجود حالات لمعتقلين تأخر الإفراج عنهم نتيجة توقف الإجراءات القضائية.

وفي الختام، يعكس موقف حزب الاستقلال محاولة الجمع بين دعم الإصلاحات القانونية الضرورية والحفاظ على استقلال مهنة المحاماة، مع التأكيد على أن الحوار والتوافق يظلان السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات. كما يبرز هذا الموقف أهمية تحقيق التوازن بين المطالب المهنية وضمان استمرارية العدالة، بما يخدم مصلحة الوطن ويحفظ حقوق جميع المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.