أخنوش خارج الخدمة

الانتفاضة // توفيق بوعشرين

في هذا البلد، حين تقول الحقيقة ينهشونك بالشتائم والافتراءات والسب والقذف … وحين تكتب أن رئيس الحكومة صار مجرد “رئيس مع وقف التنفيذ”، تقوم الدنيا ولا تقعد! لكن، بدلًا من الرد على النباح، أفضّل أن أعرض الدليل من داخل بلاغ وزارة الداخلية نفسها…

عندما كتبت وقلت إن سلطة واختصاصات عزيز أخنوش كرئيس للحكومة توقفت عمليًا، وإنه صار رئيس حكومة مع وقف التنفيذ بعد خطاب العرش، لم يستسغ أتباعه الأمر، فأطلقوا كلاب صيدهم لمطاردتي والنباح خلفي، ذكورًا وإناثًا. وكعادتي، لا أرد على المسخَّرين والمسخَّرات، ولا على المرضى النفسيين والمعاقات ذهنيًا. بل أعيد نشر مقتطفات من بلاغ وزارة الداخلية إلى العمال والولاة، والذي جاء فيه:

دعوة من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إلى الولاة والعمال في المملكة، بترجمة التوجيهات الملكية المحددة في خطاب العرش الأخير بسرعة ودون تأخير، وبطريقة بناءة، إلى إجراءات ملموسة ومرئية على الأرض. كما دعا إلى تنفيذ برامج التنمية الجديدة بشكل فعلي.

وذكّر لفتيت المسؤولين الترابيين بما جاء في ثنايا خطاب العرش الذي ألقاه الملك محمد السادس في 29 يوليوز 2025، والذي أعطى تعليماته العليا لوضع برنامج جديد لتنمية إقليمية متكاملة، يعتمد على تقدير الخصائص المحلية، وتعزيز اللامركزية المتقدمة، ومبادئ التكامل والتضامن بين الكيانات الإقليمية، من أجل ضمان وصول كل مواطن إلى ثمار التنمية بشكل عادل. كما نبّه الوزير إلى ما ورد في خطاب الملك، الذي أشار إلى أن بعض المناطق لم تستفد تمامًا من الدينامية الاستثمارية والاقتصادية، مما يفرض إعادة توجيه نهج التنمية الإقليمية نحو عمل أكثر تركيزًا وتنبؤًا وتأثيرًا محليًا.

هل تريدون دليلاً آخر على أن الداخلية أمسكت بزمام القرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في البلاد؟!
أنا هنا لا أدعو إلى تنصيب وزير الداخلية رئيس حكومة ظل، لكنني أصف ما يجري خلف الكواليس. وأنتظر من الأغلبية أن تدافع عن صلاحيات رئيسها إن كانت فعلًا أغلبية، ولها هوية سياسية، وغيرة على صناديق الاقتراع وعلى الهندسة الدستورية للبلاد… لكن لا حياة لمن تنادي.

إذن الإشراف السياسي على الانتخابات القادمة خرج من يد اخنوش الذي غاب عن اجتماع وزير الداخلية مع الأحزاب السياسية …

والان الأشراف على جيل جديد من مشاريع التنمية الجهوية والإقليمية والحد من الفوارق الاقتصادية وإعادة توزيع ثمرات النمو على المناطق والجهات التي لم تستفد اصبح هو ايضا خارج إشراف رئيس الحكومة.

ماذا بقي له بعد العودة من جزيرة سردينيا …ربما بقي له ان يبدأ في جمع اغراضه من مكتب رئاسة الحكومة و( سل الشوكة بلا ذنب) كما يقول المغاربة … هذا مقتضى ما نراه ونسمعه إلى أشعار آخر

التعليقات مغلقة.