ما هذه “السيبة” الجارية في مجلس مدينة الدار البيضاء؟..

الانتفاضة // مصطفى الفن

القضية في منتهى الخطورة وفي منتهى الحساسية طالما أن الأمور وصلت إلى حد التلاعب وإلى حد التزوير في مقررات جماعية صادق عليها مجلس المدينة برئاسة العمدة نبيلة الرميلي..

وصادق عليها أيضا تحت أعين ومراقبة مصالح العمالة وأمام ممثلي الوالي امهيدية..

أما القضية المعنية بالتزوير وبالتلاعب هذه المرة، مثلما كتبت جريدة الصباح في عدد اليوم، فتهم اتفاقية شراكة بين جماعة الدار الدار البيضاء وبين المديرية الجهوية للصحة..

ففي الوقت الذي جاء في هذه الاتفاقية أن المديرية الجهوية للصحة بالدار البيضاء هي التي ستتكفل بتوزيع الأدوية على المرضى من الناس في مختلف مقاطعات المدينة..

وفي الوقت الذي جاء أيضا في هذه الاتفاقية أن المديرية الجهوية للصحة هي التي ستتكفل بصيانة هذه الأدوية وبتخزينها وفق الشروط الصحية المطلوبة لضمان فعاليتها وجودتها..

وفي والوقت الذي صادق مجلس المدينة على هذه الاتفاقية بهذه البنود استجابة لتنبيه سابق للمجلس الأعلى للحسابات، فقد حصل ما لم يكن في الحسبان..

ذلك أن “جهة ما” بزعامة “فرملية” جاءت إلى السياسة عبر الدوباج وعبر صهرها النافذ، وربما لها ماض في “كريساج” مرضاها، تسللت ليلا إلى هذه الاتفاقية وحذفت منها بنودا واختلقت أخرى..

والهدف من هذا كله هو أن تظل هذه “الجهة” بزعامة “الفرملية” هي “المتحكمة” في ملايير الأدوية وفي صفقات الأدوية وفي توزيع الأدوية على من تشاء وعلى من لم تشأ من المرضى بأكبر مدينة بالمغرب..

وحتى عندما تم اكتشاف هذا التلاعب وهذا التزوير في هذا المقرر الجماعي وفي هذه الاتفاقية، فقد حاولت “الجهة” التي تختبىء خلف “الفرملية” أن تلقي باللائمة على موظفين صغار في ارتكاب هذا الفعل الجرمي..

لكن يبدو أن هذا الملف تعقد أكثر لأن خيوط التحقيق الإداري قادت ربما إلى هوية الفاعل الأصلي بعد حديث عن فرضية وجود رسالة إلكترونية عبر “واتساب” قد تضع “الفرملية” المعنية ومن معها في قفص الاتهام..

لكن الخطير في الأمر ليس هو التلاعب والتزوير في مقرر جماعي أو في اتفاقية..

الخطير في الأمر هو صمت مصالح وزارة الداخلية وصمت مصالح الوالي امهيدية عن هذه “السيبة” التي تجري من حوله..

وأقول هذا حتى لا أقول إن الأمر فيه ربما ما يشبه “التشجيع” على نسف كل ما بناه المغرب وكل ما بناه ملك البلاد طيلة أكثر من ربع قرن من الحكم..

التعليقات مغلقة.