محلات التدليك المشبوهة بفاس تثير القلق وتستدعي تدخلاً عاجلاً لإنقاذ المدينة العلمية

الانتفاضة // خالد اسليطين // صحفي متدرب

تعيش مدينة فاس العاصمة العلمية للمملكة على وقع انتشار مثير للقلق لمحلات المساج التي يُفترض أن تقدم خدمات ذات طابع علاجي أو ترفيهي تحت مراقبة صحية وقانونية دقيقة غير أن الواقع يكشف عن وجه آخر أكثر خطورة.

ففي الآونة الأخيرة تكاثرت هذه المحلات بشكل لافت وهي ترفع لافتات مركز تدليك لكنها في الحقيقة تمارس أنشطة لا تمت بصلة لا للعلاج ولا للراحة النفسية بل تحولت حسب شهادات عدد من المواطنين إلى أوكار مقنّعة للدعارة والاستغلال الجنسي وأحيانًا إلى واجهات مغلقة لشبكات منظمة تتاجر في الأجساد تحت غطاء خدمات الراحة.

و ما يزيد الوضع خطورة هو أن عدداً كبيراً من هذه المحلات يعمل خارج الأطر القانونية دون توفر على تراخيص من وزارة الصحة ودون أطر متخصصة أو شهادات مؤهلة وقد أكدت مصادر من موقع العاصمة بريس أن أغلب هذه المراكز تفتقر إلى أدنى شروط السلامة والمهنية وتُستغل لأغراض لا تخفى على ساكنة المدينة.

المقلق أيضاً أن بعض هذه المحلات توجد على مقربة من مؤسسات أمنية وإدارية ما يطرح علامات استفهام حول دور السلطات المحلية في المراقبة وحول فعالية اللجان المختلطة في فرض احترام القانون ومتابعة التجاوزات.

ورغم الحملات الأمنية المتقطعة إلا أن غياب المراقبة المستمرة والتساهل في منح التراخيص يجعل من هذه المحلات أرضًا خصبة لتفشي أنشطة تهدد الأمن الأخلاقي والاجتماعي للمدينة وتُسيء لسمعتها كوجهة للعلم والتاريخ.

إن الأمر يستدعي تدخلاً عاجلاً من طرف السلطات المعنية لإعادة ضبط هذا القطاع وتشديد الرقابة وتفعيل القانون ضد كل من يسيء استغلال أنشطة يفترض أن تكون موجهة للعلاج والاسترخاء وليس للانحراف والاستغلال.

التعليقات مغلقة.