الانتفاضة // محمد المتوكل
أمة المليار تتفرج على أمة الرباط والجهاد وهي تتضور جوعا.
بعد الحصار الوحشي واللاإنساني من قبل عصابة اليهود والصليبيين والعدوانيين الذين ليس في قلوبهم رحمة ولا شفقة.
شعب غزة وأرض العزة لا يجدون ما يأكلون وأمة المليار تتفرج على المشاهد القاسية التي تأتينا من هناك.
بل وتشاهد مباريات النسويات وتصيح و (تغوت) وتتحمس؟؟
شعب المليار نسمة لكن بدون نخوة وبدون عزة وبدون كرامة للأسف الشديد.
شعب غزة يباد وسط الجرائم الوحشية للمرتزق التاتاري البربري وأمة المليار تتابع مباريات كرة القدم النسوية ذات الشعور المنسدلة والأفخاد العارية والسيقان الظاهرة والمفاتن البارزة.
والغريب أن امة المليار تدعو للنسوانيات… ياااااااااااااااارب…ياااااااااااااااارب..وذلك من أجل ان تفوز النساء بمباراة في كرة منفوخة بالبرد.
بينما بطون إخواننا في أرض العزة والشهامة والكرامة يموتون جوعا ولا يجدون لا حليبا ولا سكرا ولا دقيقا ولا ماء ولا شيء على الإطلاق.
جنود الاحتلال الهمجي قطعوا كل طرق الإمداد ولم يبق لشعب غزة العتيد إلا إمدادات رب العالمين بعد أن خذلتها أمة المليار.
مشاهد تدمي القلب وتوجع الأبدان وتكسر حاجز الصمت الذي أطبق على أمة الغناء والرقص والمهرجانات والمواسم والحفلات والأكل والشرب والبذخ والترف.
أطفال يبكون جوعا وأمهات يكسرن حاجز الكلام للبحث عن رغيف يابس وكسرة خبز لا تفي بالغرض ولا تسكت آلام الجوع.
شيوخ وعجائز رجال ونساء أطفال صغار بنات وذكور .. الجميع ينتظر رب السماء بعد أن تجاهلتهم أمة المليار التي لا تستيطع أن تقضي على (كمشة) من اليهود استطاعو أن يقتلوا ملايين الأبرياء ويهدموا ملايين المنازل ويبيدوا ملايين الشهداء ويطوقوا الحصار على فلذات أكبادنا لا لذنب ارتكبوه إلا لأنهم جاعوا وأردوا إسكات آلام الجوع.
لعل الكثير منا أحس بالجوع في وقت من الأوقات وفي مكان من الأمكنة ولعلنا وجدنا ما نسكت به آلام الجوع بشكل أو بآخر.
لكن تخيلوا إخواننا في أرض الكرامة العزة والشهامة يموتون جوعا يوميا ولا يجدون ما يأكلون، وحتى إذا وجدوا ما يأكلون فهو حتما لا يشبع ولا يفي بالغرض.
(حفنة) من اليهود الغاصبين جعلوا من أمة المليار أضحوكة أمام العالمين بعد أن ركعوهم وأخنعوهم وأخضعوهم وأفقدوهم بكارتهم وأجلسوهم على قالب الصمت والسكوت و (اللي دوا يرعف).
فبينما أمة المليار تأكل وتشرب وتتمتع بالحياة التي تشبه حياة البهائم، في الجهة المقابلة يبكي ويصرخ هناك ملايين الغزاويين من شدة الجوع والحصار المضروب عليهم من قبل حفدة القردة والخنازير.
فأمة المليار لا هي قاطعت المنتوجات التي تدعم الكيان الغاصب ولا هي قدمت المساعدات اللازمة ولا هي استنجدت بالدعاء الذي يغير القدر وفق ما أرادة الباري تعالى.
وكيف تدعو أمة المليار وهي غارقة في الملذات و الشهوات البطنية والفرجية وتقدم في ذلك أسوا النماذج البشرية على الإطلاق.
فأمريكا واسرائيل كل قوى الشر استحوذوا على أمة المليار وجعلوها تنظر من طرف خفي.
وضاعت بالتالي بوصلة المسلمين وتاهت وجهتهم وضلت قبلتهم وعوض أن يهتموا بما يجب الإهتمام به (قلبوها) أكل شرب وتغوط فهم كالأنعام بل هم أضل.
فكفى سباتا يا أمة العار والشنار.
و كفى نوما يا أمة الضلالة والطغيان.
و كفى حيوانية وبهيمية يا أمة الفساد والإفساد.
فأطفال غزة سيسائلونكم واحدا واحدا فردا فردا زنقة زنقة دارا دارا بيتا بيتا حومة حومة.
حينها لا تنفع لا الحيوانية ولا البهيمية ولا هم يحزنون.
بل كل ما سينفع هو ماذا قدمتم للجوعى والمرضى والمحاصرين والمضطهدين والمنبوذين في أرض الرباط والجهاد والكرامة.
أما متابعة منخب النسويات فهو لعمري ضلال ما بعده ضلال وسفالة ما بعدها سفالة وضحالة ما بعده ضحالة.
أما عدم الإهتمام بالقضية وتداعياتها فلعمري هي الحالقة.
وإلى أن يستقظ ضمير الأمة نعزي أنفسنا فينا.
التعليقات مغلقة.