الانتفاضة // إلهام أوكادير
منذ إنطلاقتها سنة 2005، و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تولي إهتماما بالغاً بالقطاع التعاوني بمختلف ربوع المملكة، خاصة إقليم طاطا، و ذلك بالنظر للدور الكبير الذي يلعبه في تعزيز الإقتصاد الإجتماعي والتضامني للمنطقة، وهو ما سمح حقيقة للعديد من التعاونيات، من الإستفادة المباشرة من مختلف أشكال الدعم المالي و التقني، الذي تقدمه المبادرة الوطنية للتنمية المباشرة، لخلق فرص الشغل والتنمية المحلية، لا سيما تلك التي تخضّ تحسين الدخل والإدماج الإقتصادي للشباب.
وفي هذا السياق، وبمناسبة الإحتفال باليوم العالمي للتعاونيات، قامت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم طاطا، بزيارة ميدانية لعدد من التعاونيات، من أجل الدعم و الوقوف عند هذه الوحدات الإنتاجية، حيث برزت تعاونية “أفوريران” الفلاحية، لتربية الدواجن وتسويق اللحوم البيضاء بدوار “إموأكادير”، بجماعة أقايغان (إقليم طاطا)، على سبيل الذكر لا الحصر، كنموذج رائد يُحتدى به، في تعزيز الإقتصاد المحلي، و ذلك من خلال مشروع يعد الأول من نوعه بالإقليم، إزدهر على أرض الواقع بفضل دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ما أسهم و بشكل فعلي في تثبيت سلاسل إنتاجها، وتسويقه على مستوى محلي.
وفي تصريح لأحد المصادر الإعلامية الرسمية، أكد رئيس التعاونية، “الحسين واعضي”، أن المشروع إنطلق سنة 2014 كتجربة شخصية وبوسائل تقليدية، قبل أن يشهد نقلة نوعية بفضل تدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي مكنت التعاونية من توسيع نشاطها و الرفع و التحسين من جودة إنتاجها، مضيفاً أن التعاونية إستطاعت بفضل هذا الدعم مواكبة الطلب المحلي المتزايد، حيث أضحت مزوداً و موزعأً منتظماً للدجاج بإقليم طاطا، ما مكنهم من الإكتفاء المحلي عن موردين المدن المجاورة.
هكذا باتت هذه التعاونية على شاكلة العديد من مثيلاتها، التي تراهن على تثبيت مكانتها داخل السوق المحلية والوطنية، كنموذج حيّ يشهد على نجاح التعاونيات الطموحة، في مجال ريادة الأعمال التضامنية والإقتصاد و الإجتماعي، و على الدور المحوري للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في تحفيز مشاريع الإدماج الإقتصادي لفائدة الشباب والساكنة القروية، على أمل أن تسير مختلف التعاونيان بمختلف ربوع المملكة، و خاصة تلك المواجدة بالمناطق القروية، على خطى و نهج هذا النجاح و العمل المتفاني الذي أبانت عنه تعاونية “أفوريران”، و ما يمكن أن يسفر عنه ذلك من رفع للتنمية الإقليمية، و تحسين لدخل و ظروف الساكنة، ما يكرسّ فعالية العنصر البشري في تنمية بلاده، عبر ما يمكن الإستفادة منه من برامج دعم، وجدت لخدمة طموحه الجادّ.
تجدر الإشارة إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومنذ انطلاقتها سنة 2005، ظلت تولي أهمية خاصة بالتعاونيات، خاصة النسائية منها، العاملة في مختلف المجالات التي تنشط فيها، من خلال الدعم المالي والتقني، باعتبارها ركيزة أساسية، وخيارًا إستراتيجياً، لدعم وتعزيز الإقتصاد الإجتماعي والتضامني.
التعليقات مغلقة.