الانتفاضة/ ابراهيم أغراس
صعد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لهجته تجاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، موجها في الوقت نفسه انتقادات إلى الوزير فوزي لقجع، وذلك خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب بمدينة الجديدة مساء الأحد 06 شتنبر الجاري، في سياق سياسي يستعد فيه المغرب لمرحلة انتخابية حاسمة.
وانتقد بنكيران أداء الحكومة الحالية، معتبرا أن الإشكال لا يرتبط فقط بعدم الوفاء ببعض الوعود الانتخابية، بل بما وصفه بغياب مقومات الحكم السياسي والأخلاقي لدى رئيس الحكومة. وقال إن أخنوش، بحسب تقييمه، «لا يعرف معنى الحكم» ولا تتوفر فيه، في نظره، مقومات النزاهة والقدرة السياسية اللازمة لتدبير الشأن العام، متهماً إياه بالاحتماء المتكرر بالملكية.
كما وجه بنكيران انتقادات إلى فوزي لقجع، معتبراً أن الوزير أصبح يردد بعض الخطابات والأفكار التي سبق لحزب العدالة والتنمية أن طرحها، وربط ذلك بما سماه «زخرف القول»، في إشارة إلى الوعود الحكومية التي قال إنها لا تنعكس بالضرورة على أرض الواقع.
وفي سياق حديثه عن الأغلبية الحكومية، قال بنكيران إن المغاربة لم يعودوا يرون تعاوناً بين مكوناتها، وإنما صراعاً وتبادلاً للاتهامات، مستحضراً المثل الشعبي: «إذا اختلف السارقان ظهر المسروق»، في تعبير عن رؤيته للخلافات السياسية داخل الحكومة.
ولم يكتف بنكيران بانتقاد الحكومة الحالية، بل عاد إلى محطات سياسية من تاريخ العدالة والتنمية، مستحضراً انتخابات 2002، وما وصفه بمحاولات جهات سياسية للتأثير في نتائج الحزب، متحدثاً عن «مسامير المائدة» وعن اصطفافات قال إنها استهدفت محاصرة العدالة والتنمية بعد صعوده الانتخابي.
كما استعاد تجربة «جي 8»، معتبراً أن عزيز أخنوش كان ضمن مكوناته، وربط ذلك بما وصفه بمسار سياسي طويل هدف إلى الحد من توسع الحزب. وتطرق أيضاً إلى تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن انتخابات 2016 أظهرت، وفق قراءته، عدم تمكنه من التحول إلى البديل السياسي الذي كان متوقعاً منه.
واستحضر بنكيران تجربتي 2011 و2016، مذكراً بتصدر العدالة والتنمية نتائج الانتخابات في المرتين، قبل أن تتعثر، حسب روايته، مفاوضات تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2016.
وفي ختام كلمته، شدد بنكيران على أن مواجهة حزبه ليست مع الملكية، وإنما مع الحكومة وطريقة تدبيرها للشأن العام، داعياً أنصاره إلى الاستعداد للانتخابات المقبلة، ومطالباً الناخبين باختيار من يثقون بهم بعيداً عن تأثير المال والخوف والوعود غير المنجزة.
وبذلك أعاد بنكيران رسم خطوط المواجهة السياسية مع الحكومة، واضعاً الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في قلب معركة يعتبرها اختباراً جديداً لموقع العدالة والتنمية داخل المشهد السياسي المغربي.
إذا رغبت، أستطيع أيضاً إعداد 5 عناوين قوية وجذابة للمقال + وسوم WordPress بفواصل.