الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة
في خطوة فاجأت المتابعين وأربكت الشركاء، دخل المغرب رسمياً سباق إستضافة كأس العالم للأندية 2029، ما فتح الباب واسعًا أمام تساؤلات حول تأثير هذا القرار على التحالف الثلاثي، القائم مع إسبانيا والبرتغال لتنظيم كأس العالم 2030.
الخبر الذي تناقلته صحيفة “إل موندو” الإسبانية، سلط الضوء على التقديم الرسمي للمغرب لملف الترشح، ووصفت الخطوة بـ”المُربكة”، في ظل التحضيرات المشتركة للحدث الكروي الأكبر سنة 2030، والتي من المفترض أن تتم بتناغم بين الدول الثلاث.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة، تثير تساؤلات حول مدى توافق الرؤى بين الشركاء، خصوصًا في ما يتعلق بتنظيم نهائي مونديال 2030، الذي لا يزال محل نقاش دقيق داخل الكواليس.
التحفظات الإسبانية على الجاهزية المغربية
في قراءتها للملف المغربي، نقلت الصحيفة الإسبانية، وجود تحفظات بشأن جاهزية المملكة من حيث البنيات التحتية، لاسيما جودة الملاعب، الطاقة الإستيعابية للفنادق، وشبكات النقل الجوي والبري، وهي نقاط ترى فيها إسبانيا، بفضل خبرتها الطويلة، تفوقًا لا يمكن إنكاره.
ورغم ذلك، أكدت “إل موندو” أن المغرب أحرز تقدمًا مهمًا في السنوات الأخيرة، مدعومًا بإرادة سياسية قوية وتأييد قاري من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، مما يجعله في موقع يسمح له بتطوير قدراته التنظيمية بشكل متسارع، إستعدادًا للإستحقاقات القادمة.
رهانات إسبانية وسيناريوهات محتملة
وفي سياق موازٍ، تتحرك الجامعة الإسبانية لكرة القدم بقيادة “رافائيل لوزان”، لتعزيز ملفها الخاص بمونديال الأندية 2029، في إطار رؤية، تهدف لإعادة إسبانيا إلى واجهة تنظيم البطولات الكبرى، معتبرة أن تنظيم نسخة 2029، سيكون بمثابة بروفة مصغرة لمونديال 2030.
كما كشفت الصحيفة كذلك، عن تحركات سعودية للفوز بتنظيم نسخة 2033، ضمن إستراتيجيتها “رؤية السعودية 2030″، مع سعيها لإبرام إتفاقات غير معلنة مع الجانب الإسباني، لتقاسم الإستحقاقات، على غرار التعاون السابق في تنظيم كأس السوبر الإسباني.
البرازيل تدخل على الخط
من جهتها، دخلت البرازيل مجددًا على خط المنافسة، من خلال طلب رسمي، تقدم به رئيس الإتحاد البرازيلي “سامير شعود” لتنظيم نسخة 2029، مستندًا إلى تجربة بلاده في إحتضان مونديال 2014 وكأس القارات 2013.
وتختتم “إل موندو” تقريرها بالإشارة إلى أن النسخة المقبلة من مونديال الأندية، التي ستحتضنها الولايات المتحدة، تشكل نموذجًا تنظيميًا مرجعيًا (32 فريقًا، 12 ملعبًا، 63 مباراة موزعة جغرافيًا)، وتضع معايير جديدة تسعى كل دولة، بما فيها المغرب والبرازيل، إلى بلوغها، بينما تبقى إسبانيا، وفق الصحيفة، الوحيدة القادرة على مجاراته في الوقت الراهن.
التعليقات مغلقة.