مشكلة “الدوارة”

الانتفاضة // يحي اليحيوي

لن أحدثكم هنا لا عن فراقشية المواشي ولا عن فراقشية الشهادات العليا…لا عن فراقشية المغرب الأخضر والمغرب الرقمي، ولا عن فراقشية برامج التعليم الاستعجالية وسراق الصناديق… هؤلاء هم ممن تمد لهم يدك للسلام، وتضطر لعد أصابعك في توه…لن أحدثكم عنهم…!

سأحدثكم هنا عن “الدوارة”…أي عن أحشاء الذبائح، بقرا كانت أم أغناما أم جمالا أم ماعزا…لقد التهبت أسعارها مؤخرا، بسبب الإقبال الشديد عليها جراء إلغاء شعيرة عيد الأضحى…عرضها قليل والطلب عليها وفير…!!

أريد فقط أن أسأل: هل نحن مطالبون بإحياء شعيرة الدوارة، في تعذر إحياء شعيرة العيد؟…

ما الداعي كي نتدافع كالقطعان، للحصول على أحشاء ترمى في الأزبال والمجاري في بلدان قريبة منا..؟!

“الكرشة” + “الرية” + “المصارن” + طرف كبدة بحجم اليد…أتستحق هذه الأحشاء العفنة أن نقيم الدنيا ولا نقعدها، كي نحصل عليها، لنحيي طقوسا لا علاقة لها بمقاصد الدين؟…أهي سنة مؤكدة هي الأخرى..؟!

ما الذي جرى لنا حتى نصبح عبيد بطوننا كالبهائم؟…أي فصيلة من البشر نحن، حتى نتخذ من الاستهلاك الرخيص هما دوننا ودونه الهوس؟!

اللهم لا تؤاخذنا بما بتنا وأصبحنا عليه..

التعليقات مغلقة.