العزوف عن الزواج يرفع مؤشر العنوسة في المغرب والأسباب تختلف…

الانتفاضة // فاطمة الزهراء المشاوري

ظاهرة العزوف عن الزواج تعد من أبرز الوقائع الإجتماعية التي ارتفع منحاها التصاعدي بشكل ملفت للانتباه في صفوف الشباب المغربي تختلف أسبابها ومبرراتها من شخص لآخر .
إذ أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن ارتفاع معدل العزوبية إلى 9,4 بالمئة خلال سنة 2024 بالموازاة مع سنة 2014 التي سجلت 5,9 بالمئة.
هي تغييرات ملموسة في ارتفاع نسبة العنوسة بالمجتمع المغربي .
عوامل مختلفة تخلق عوائق لترسيم العلاقة بين شاب وشابة والوصول بها إلى نفق توحيد الأفكار وبناء أسرة ترتكز على أسس اجتماعية سليمة وتخلف جيلا سويا وأطفالا آمنين فكريا وثقافيا وعاطفيا واجتماعيا كذالك.
إذ امتنع البعض عن الزواج بسبب دوافع مادية ثتقل كاهل الشاب المقبل على بناء أسرة وتجعله بين التخبط في سندان ارتفاع تكاليف الزواج والمعيشة ومطرقة عدم القدرة على تحمل المسؤولية بسبب الإرتفاعات الصاروخية في كافة الإحتياجات تليها ارتفاع نسبة البطالة مع عدم توفير فرص وظيفية تتناسب مع جميع المستويات والشرائح
حيث تتجلى أعذار أخرى في الإنشغال الشديد في الحياة المهنية والتركيز فقط على النجاح المادي الذي يولد بعد مرور السنين حياة فردية فارغة بدون عمود فقري أي الأسرة التي تشكل درعا واقيا من صدمات ومطبات الحياة ، يجد الشخص نفسه تائها بين دروب الزمن بعيدا عن الإستقرار الأسري والنفسي بسبب عدم تداركه لجانب مهم في حياته يقطف ثماره في الأيام الصعبة والأوقات السعيدة.
هي شريحة مغايرة تجد نفسها في دائرة العنوسة لا لشيء سوى أنها لم تحظى وتلتقي بالشخص المناسب الذي تلمس فيه مقومات شريك العمر الجيد وتتوافق معه في كل الجوانب، رغم قدرتها المطلقة على إنشاء وبناء أسرة في تركيبتها الفكرية والأدبية والدينية والمادية والاجتماعية على حد سواء.
وقوفا على أن مبدأ التراضي والتفاهم على أدق التفاصيل منذ بداية العلاقة الزوجية يساهم في تقوية أركان وأرضية الأسرة والأطفال كذالك ، من أجل تكوين مجتمع متكامل ومعتدل خالي من المشاكل مع الشعور بالإستقرار الذي يأتي نتيجة الدعم العاطفي والأسري الذي يحد من أعراض الاكتئاب والشعور بالوحدة كما أثبتت دراسة أعلنتها شبكة ” سكاي نيوز ” البريطانية.

التعليقات مغلقة.