محمد الحبيب بلكوش يتسلم مهامه كمندوب وزاري مكلف بحقوق الإنسان في الرباط

الانتفاضة

شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، مراسم تنصيب محمد الحبيب بلكوش في منصب المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، عقب تعيينه من قبل الملك مؤخراً, حيث يأتي هذا التعيين ضمن قرارات ملكية شملت ثلاثة مسؤولين لتولي مناصب قيادية بمؤسسات وطنية مختلفة.

وأقيمت مراسم التنصيب بمقر المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، بحضور عدد من أطر المؤسسة، إلى جانب وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الذي أكد على أهمية توفير الموارد البشرية والمادية اللازمة لتمكين المؤسسة من أداء مهامها بفعالية، خاصة في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

وفي كلمته، شدد محمد الحبيب بلكوش على أن حقوق الإنسان ليست مجرد شعارات، بل تمثل أحد ركائز بناء الدولة الحديثة، مما يفرض ضرورة ترجمة الإرادة السياسية إلى سياسات عمومية واضحة. وأوضح أن المندوبية الوزارية تضطلع بدور رئيسي في الدفاع عن إدماج البعد الحقوقي ضمن السياسات العمومية، وهو تحدٍّ يتطلب جهوداً مستمرة.

وأشار بلكوش إلى أهمية مواءمة التزامات المغرب الدولية مع السياسات القطاعية الوطنية، وهو ما يستلزم خبرات وقدرات على الترافع. كما اعتبر أن تطوير منهجيات العمل والخطاب وآليات التدخل سيسهم في تعزيز حضور المغرب دولياً، لاسيما في ظل المكتسبات التي تحققت، ومنها ترؤس المملكة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.

كما أكد المسؤول الجديد أن النظرة إلى حقوق الإنسان يجب أن تستند إلى كونها مرتكزاً دستورياً له مكانة متميزة، مشدداً على ضرورة توفير الموارد البشرية والتقنية لتفعيل دور المندوبية، التي ظلت في وضعية غير واضحة منذ إنشائها.

وخلال حديثه مع وزير العدل، أعرب بلكوش عن تطلعه إلى تعاون وثيق مع جميع مكونات المندوبية لتحديد الاحتياجات وتعزيز الاستراتيجيات المعتمدة، مؤكداً أن الحكومة ستكون شريكاً أساسياً في دعم الكفاءات العاملة بالمؤسسة.

ومن جانبه، أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن تعزيز دور المندوبية يتطلب تحسين أوضاع موظفيها، مشدداً على ضرورة توفير حقوق العاملين بها حتى تتمكن من الدفاع عن حقوق المواطنين بفعالية.

وأشار وهبي إلى أن المغرب بحاجة إلى تطوير أساليب التعامل مع القضايا الحقوقية، لاسيما في ظل التحديات المطروحة عالمياً، ومنها التوجهات الأمريكية الجديدة في هذا المجال. كما أعرب عن قلقه إزاء ما وصفه بالشعور بالتراجع في مجال حقوق الإنسان دولياً، داعياً إلى مزيد من اليقظة لحماية المكتسبات الوطنية.

وفي ذات السياق، انتقد وهبي محدودية الإمكانيات المتاحة للمندوبية، مشيراً إلى ضرورة العمل على تمكينها من الموارد اللازمة لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان. كما أعلن عن اعتزامه مناقشة وضعية المؤسسة مع رئيس الحكومة، مؤكداً أن تحسين ظروف العمل داخلها أمر ضروري، خاصة مع تعويضات غير كافية لمهام موظفيها في المحافل الدولية.

وختم وهبي مداخلته بالإشارة إلى أن بلكوش يتمتع بنفس الصلاحيات التي كان يملكها سلفه الراحل شوقي بنيوب، معتبراً أن الاستقلالية ستكون محدودة في إطار السياسات الحكومية، لكنه أعرب عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد نتائج إيجابية، خاصة أن هذا التعيين جاء بناءً على ثقة ملكية.

التعليقات مغلقة.