عنف مضاد يثير الجدل في تمارة: صفعة تفتح باب النقاش حول هيبة الدولة

بقلم محمد السعيد مازغ

الإنتفاضة

أثار مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا، حيث ظهرت امرأة وهي تقوم بصفع وسبّ قائد مقاطعة في مدينة تمارة. الحدث، الذي خرج عن المألوف، أثار دهشة الرأي العام، إذ اعتاد المواطنون سماع قصص عن عنف رجال السلطة ضد الأفراد، وليس العكس. إلا أن هذه الواقعة أعادت طرح تساؤلات حول حدود السلطة، والعنف المضاد، وهيبة الدولة.                  يبدو أن هذا الحادث ليس سوى انعكاسٍ لمجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية المتردية، التي أدت إلى تزايد معدلات الطلاق والبطالة والإدمان والتفكك الأسري. فالعنف، مهما كان مصدره، يظل مرفوضًا، خاصة عندما يمسّ مؤسسات الدولة وهيبتها. فالدولة المغربية تستمد استقرارها ووحدتها من قدرتها على فرض سيادتها، وحماية مؤسساتها، وضمان أمن مواطنيها، من خلال سلطة القانون لا عبر منطق الانتقام أو القوة الفردية.                            في هذا السياق، أظهر قائد مقاطعة تمارة موقفًا حكيما بعدم الرد بالمثل، مكتفيًا باللجوء إلى القانون لإنصافه، تفاديًا لتحويل القضية إلى صراع شخصي قد يفسّر على أنه تعسف في استعمال السلطة. فالقانون هو الفيصل في أي خلاف، وهو الذي يضمن التوازن بين الحقوق والواجبات، ويحمي هيبة الدولة من أي تجاوزات، سواء من السلطة أو من الأفراد.                                                                                     محمد السعيد مازغ 

التعليقات مغلقة.