الانتفاضة / حفصة تيوكي / صحفية متدربة
كرّس المغرب مكانته كأحد أبرز رواد الطاقة الخضراء في القارة الإفريقية، محققًا المركز الثاني قاريًا في نمو سعة طاقة الرياح خلال سنة 2025. ويأتي هذا الإنجاز مدفوعًا بدينامية استثمارية قوية، رفعت الحصة الإجمالية للطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني إلى أكثر من 46%.
وأفادت منصة “الطاقة” المتخصصة بأن القدرة الإنتاجية الإجمالية لطاقة الرياح في المملكة ارتفعت إلى 2.629 غيغاواط بنهاية عام 2025، مقابل 2.368 غيغاواط خلال السنة السابقة.
وتعكس هذه الزيادة وتيرة تصاعدية مكّنت المغرب من إضافة 1.364 غيغاواط إلى الشبكة الوطنية خلال السنوات الخمس الأخيرة (2021–2025)، لتصبح طاقة الرياح ثاني مصدر للكهرباء في البلاد بعد الفحم.
وعلى الصعيد القاري، حلّ المغرب في المرتبة الثانية إفريقيا خلف جنوب إفريقيا، مدعومًا بدخول مشاريع استراتيجية حيز التشغيل، من أبرزها محطة “جبل الحديد” بقدرة 270 ميغاواط، ومزرعة “الكودية البيضاء” التي رُفعت طاقتها إلى 100 ميغاواط بعد عملية تحديث شاملة، ما عزز موقع المملكة في قطاع طاقة الرياح.
ولم يقتصر التطور على طاقة الرياح، إذ سجلت الطاقة الشمسية بدورها إنجازًا بارزًا بتجاوز عتبة 1 غيغاواط لأول مرة. وبذلك، بلغ إجمالي قدرات الطاقات المتجددة مجتمعة نحو 4.851 غيغاواط.
وتشير هذه المعطيات إلى مضاعفة قدرات المغرب في مجال الطاقات النظيفة بأكثر من 110% خلال العقد الأخير، بما يعزز التوجه نحو تحقيق هدف تغطية 52% من الاحتياجات الكهربائية عبر مصادر متجددة بحلول عام 2030.