الانتفاضة // حسن الخباز
بعد خروج الكثير من “الشناقة” عن صمتهم وتأكيدهم بامتلاك عدد كبير من رؤوس الأغنام عكس ما صرحوا به للمصالح المختصة ، يبدو أن العدد الغير مصرح به كاف لإقامة شعيرة العيد لهذه السنة بعد إلغائها من طرف أمير المؤمنين .
أكدوا من خلال خرجاتهم عبر وسائل الإعلام أنهم لم يصرحوا بالعدد الذي يمتلكون من الخرفان خوفا من ارتفاع المؤشر ولعدم استفادتهم من دعم الدولة مستقبلا ، لذلك فالغالبية العظمى منهم لم يصرحوا بالعدد الكامل لممتلكاتهم من رؤوس الأغنام القابلة للتضحية هذا العام .
هذا المستجد يجب أخذه بعين الاعتبار ، لأنه مستجد مهم جدا ، ويركد بما لا يدع مجالا للشك أن عدد رؤوس الأغنام الموجودة عن الفلاحين كافية ، خاصة بعد ظهور الكثير من الفيديوهات على المنصات الاجتماعية لكسابين وهم يتباكون ، وبعد نزول السعر لأقل من النصف مباشرة بعد القرار الملكي .
القرار الملكي سر له الكثيرون كما أحزن الٱخرين الذين بإمكانهم اقتناء الأضحية مهما بلغ ثمنها والتضحية باي ثمن كان ، وظلت تتساء فقط عن العقوبة المنظرة لمخالفة الامر الملكي .
مازالت امامنا مدة ثلاثة اشهر وبإمكان وزارة الفلاحة إحصاء الخرفان من جديد ومعرفة العدد الكلي النهائي ، ومن تم التقرير والبت بخصوص إقامة الشعيرة من عدمها .
هناك مستجد جديد ٱخر ويتعلق الامر بالامطار الوفيرة الجديدة كذلك كفيلة بموسم فلاحي جيد ومن تم خفض اسعار العلف وإعداد قطيع جديد لعيد اضحى العام المقبل ،
كذلك هناك مستجد استيراد عشرات الٱلاف من رؤوس الأغنام والأبقار بأسعار تفضيلة بإمكانها تحقيق الاكتفاء الذاتي لهذا الموسم وللموسم القادم كذلك . وهو معطى مبشر كذلك و يصب لصالح إقامة شعيرة العيد للعام الحالي .
انطلاقا من كل هذه المعطيات ومعطيات اخرى ، هل تعيد وزارة الفلاحة إحصاء الأضاحي لنعرف الحقيقة الكاملة ومن تم يمكن البت في إقامة شعيرة الأضحى من عدمها .
قرار الاحتفال بعيد الأضحى سيسر له الكثيرون وعلى رأسهم الكسابة الذين ستنتعش تجارتهم ، لكن على الوزارة اشتراط تخفيض الأسعار للنصف على الأقل كما حدث يوما واحدا بعد القرلر الملكي .
وهذا الشرط سيصب في مصلحة المواطن البسيط ويمكن الجميع من اقتناء أضحية العيد والاحتفال بهذه السنة المؤكدة ، ويفرح الصغير والكبير والبائع والمشتري …
وقد أفاد مصدر مقرب من وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات، أن الوزارة لا تستبعد لجوء الحكومة، مستقبلا لإلغاء قرار الدعم القاضي بتمويل قدره 500 درهم لكل رأس مستورد .
جدير بالذكر. أن المستوردين تراجعوا عن استيراد المواشي بعد انخفاض سعرها بالأسواق المغربية ، وقرار إلغاء الدعم الوزاري من شانه أن يوقف جشع كبار المستودين الذين يعتبرون المستفيذ الأكبر .
بعد القرار الملكي ، أصبح السؤال الأكثر طرحا على المنصات الاجتماعية هو هل ستتم معاقبة المحتفلين بالعيد وإقامة شعيرة ذبح الاضحية ، لذلك ردت الكثير من وسائل الإعلام عن هذا السؤال كسؤال يهم الكثيرين .
هل يتراجع الملك عن قراره بإلغاء شعيرة الأضحى لهذا الموسم بعد اتضاح الصورة اكثر وظهور الحقيقة كاملة ، سؤال ستجيب عنه الأيام القليلة القادمة .
الواقع الحقيقي يؤكد تراجع القطيع الوطني بسبب سنوات الجفاف التي عرفها المغرب مؤخرا ، وان الأضاحي التي كانت معدة للتضحية هذا العام والتي يفوق وزنها الخمسين كيلو غراما لن تكفي ، ومع كل تلك الخرجات الإعلامية للكسابين فالوزارة المعنية أدرى بشعاب الفلاحة بالمغرب .
لذلك فمن المستبعد جدا بل ومن شبه المستخيل تراجع الملك عن الإلغاء ، فقد سبق لوزير الفلاحة ، أن أكد أن هناك تراجعا حادا في أعداد القطيع الوطني وصل لنسبة 38% مقارنة مع الإحصاء الوطني للفلاحة لسنة 2016، وذلك بسبب توالي سنوات الجفاف للعام السابع على التوالي.
وأضاف أن هذا النقص أثر بشكل كبير على إنتاج اللحوم، حيث انخفض عدد الذبائح من 230 ألف رأس إلى 140 ألفًا، ما استدعى تغطية العجز عبر الاستيراد
الكرة الٱن في ملعب القصر الملكي عبر إعطاء الأمر لوزارة الفلاحة لإعادة إحصاء رؤوس الاغنام و تأكيد كفايتها للتضحية وسد حاجتنا من الأغنام للموسم الحالي والأخذ بعين الاعتبار الإعداد لأضحى العام القادم طبعا ، فهل سيتم ذلك . وفي حال كانت الحصيلة كافية يجب فرض سقف محدد لا يتجاوز 3500 درهما للرأس حتى يتمكن جل إن لم نقل كل المغاربة من شراء الأضحية .
التعليقات مغلقة.