الانتفاضة // أميمة الفتاشي // صحفية متدربة
قضى يون سوك يول ، الرئيس الكوري الجنوبي المعزول ، ليلته الأولى في زنزانة إنفرادية داخل سجن (أويوانغ) في العاصمة سيول، بعد أن تم توقيفه على خلفية اتهامات خطيرة تشمل التمرد، فضلا عن القرارات المثيرة للجدل التي إتخذها بإعلان الأحكام العرفية في ديسمبرالماضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يشهد التحقيق القضائي تصاعدا في الإجراءات القانونية ضده، وسط تساؤلات بشأن مستقبل النظام السياسي في كوريا الجنوبية.
ووفقا لما صرح به شين يونغ هاي، المفوض العام لدائرة الإصلاح الكورية، تم تصوير الرئيس المعزول في إجراء روتيني، حيث خضع لفحوص طبية فور وصوله إلى السجن.
وأكد شين أن المحكمة في سيول وافقت على مذكرة توقيف يون، وقررت تمديد فترة احتجازه لمدة 20 يوما إضافية بعد أن كان موقوفا مؤقتا ، ليصبح بذلك يون شخصية محورية في محاكمة جنائية مستمرة على خلفية اتهامات بالتخطيط لأعمال تمرد.
و تم إيداع الرئيس المعزول في زنزانة انفرادية بمساحة 12 مترا مربعا، وهي مساحة ضيقة يستخدمها السجناء العاديون.
وأوضح شين أن الزنزانة كانت ذات مواصفات قياسية، حيث كان من المعتاد أن تتسع لأربعة إلى ستة أشخاص ، وقد وضع يون في غرفة عادية للمساجين، على غرار الزنازين التي سبق أن حجز فيها رؤساء سابقون.
كما أشار المسؤول إلى أن الرئيس المعزول أبدى تعاونا كاملا مع سلطات السجن أثناء إجراءات التفتيش دون أي معوقات.
وكما تنص القوانين السجنية، سيتعين على يون إرتداء زي السجن الكاكي وتخصيص رقم له في السجلات، في خطوة تهدف إلى التأكيد على تكافؤه مع باقي السجناء.
الزنزانة المخصصة ليون تضم طاولة صغيرة للطعام والدراسة، بالإضافة إلى رف صغير، مغسلة، ومرحاض ، كما تم تزويدها بجهاز تلفزيون، لكن استخدامه سيكون خاضعا لضوابط صارمة.
ومن جهة أخرى، يسمح للسجناء بالخروج لمدة ساعة يوميا لممارسة الرياضة، كما يسمح لهم بالإستحمام مرة واحدة أسبوعيا.
وتقول التقارير الإعلامية إن السلطات ستبذل جهدا خاصا لضمان عدم إتصال الرئيس المعزول بأي من السجناء الآخرين.
يذكر أن عملية توقيف يون تمت يوم الأربعاء الماضي، خلال حملة أمنية شملت نحو 3 آلاف شرطي، بعد أن تجاهل إستدعاءات سابقة من النيابة العامة للتحقيق في ممارساته وسلوكياته المثيرة للجدل.
ومن جهة أخرى، كان البرلمان الكوري الجنوبي قد أقر عزل يون في ديسمبر الماضي بعد محاولته فاشلة لإعلان الأحكام العرفية، وهو ما أثار موجة من الإنتقادات في مختلف الأوساط.
و بعد ذلك، تولى رئيس الوزراء هان داك سو منصب الرئيس بالوكالة، لكن البرلمان قام بعزله أيضا، مما عمق الأزمة السياسية في البلاد.
رغم أن يون لا يزال يعتبر رسميا رئيسا للجمهورية وفقا للدستور الكوري الجنوبي، إلا أن المحكمة الدستورية أمامها مهلة حتى يونيو المقبل لإتخاذ القرار النهائي بشأن مصيره السياسي.
و في حال تأكد عزله رسميا، سيتم تحديد موعد لإجراء إنتخابات رئاسية جديدة في غضون 60 يوما، مما يفتح المجال لتغيير جذري في القيادة السياسية للبلاد.
التعليقات مغلقة.