خواطر عميقة و تأملات في فلسفة الوجود

الانتفاضة // المصطفى بعدو
أيها السحاب الأبيض، المسافر في سماء الله الواسعة، هل تحمل في أحشائك أسرار الكون؟ أم أنك مجرد صورة عابرة في لوحة الكمال؟ أنت تشبه أحلامنا، تتشكل ثم تتلاشى، تاركة في النفوس أثرًا عميقًا. وأنت تشبه حياتنا، مليئة بالمفاجآت والتغيرات، ولكنها في النهاية تسير نحو هدف واحد،
أيتها النجوم المتلألئة، التي تزين بزخارفها البلورية السماء في الليالي القمرية، هل تحمل في ضوئكم رسائل من اله الكون وبديع السموات ؟ أم أنكم مجرد نقط مضيئة في سماء مظلمة؟ أنتم تشبهون الأمل، يضيئون دروبنا في الظلام، ويمنحوننا القوة للاستمرار.
أيها القمر الساطع، الشاهد على ليالينا، هل تحمل في نورك حكايات العشاق؟ أم أنك مجرد كرة ضوئية تدور حول الأرض؟ أنت تشبه الحب، يبدأ بأهة صغيرة ثم ينمو ويتطور، حتى يصبح نورًا يضيء الحياة.
أيها البحر الهائج، العتيق الحكايات والروايات ، هل تحمل في أعماقك أسرار الغرقى والكنوز المحيطات المفقودة؟ أم أنك مجرد مرآة تعكس انعكاس سمائنا؟ أنت تشبه الحياة، متلاطمة الأمواج، أحياناً هادئة وساكنة، وأحياناً عاصفة ومضطربة.
أيها الشجر المعمر، الحارس الصامت للأرض، هل تشهد على مرور الزمان وتغير الأجيال؟ أم أنك مجرد شاهد على جمال الطبيعة؟ أنت تشبه الإنسان، من بذرة صغيرة يبدأ ثم ينمو ويتطور، حتى يبلغ ذروة عطائه ثم يذبل ويموت.
أيتها الصحراء الشاسعة ذات الرمال الذهبية الصامتة، هل تحملين بين تناياك أسرار القبائل والشعوب القديمة؟ أم أنك مجرد مكان فارغ ينتظر من يملؤه بالحياة؟ أنت تشبهين النفس البشرية، أحياناً واسعة الأفق، وأحياناً ضيقة المنظر.
أيها الهواء العليل، المسافر في كل مكان، هل تحمل أخباراً من الأماكن البعيدة؟ أم أنك مجرد نسمة عابرة لا تدوم؟ أنت تشبه الوقت، سريع الزوال ولا يمكن إيقافه.

التعليقات مغلقة.