الانتفاضة
بقلم محمد السعيد مازغ
تستمر ظاهرة التحرش الجنسي بالنساء والفتيات داخل حافلات النقل العمومي بمراكش ، خاصة في وقت الدروة الذي تشهد فيه هذه الحافلات اكتظاظا كبيرا ، وازدحاما لا مثيل له، مما يجعل علامات استفهام عريضة حول الأسباب الكامنة خلف تكديس المواطنين في حافلات نقل عمومي مهترئة، دخانها يلوث البيئة !؟.
وأيضاً الأسباب المشجعة لمرضى الكبث الجنسي على اختيار بعض الخطوط الخاصة بهذه الحافلات دون غيرها من أجل خدش الحياء دون اعتبار لما يترتب عن مثل هذه السلوكات من آثار سلبية على نفسية الضحية أو الضحايا وكلهن من العنصر النسوي، غير آبِهين بِرَدٌَة الفعل التي يمكن ان تصدر عن بعض الركاب من الذين لا يقبلون بالظلم، ولا يسكتون عن المنكر ، ولن يسمحوا بتلك الحركات المشبوهة ، والخطط الدنيئة المستعملة لمحاصرة الضحية وتقييد حركتها وسط الازدحام ، ..وللأسف، فكثير من الناس أصبحوا سلبيين ، يتجنبون إقحام أنفسهم في مشاكل لا تخصهم شخصيا، علما أن ﺍﻟﻔﺼﻞ 431 ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ يعاقب كل من ﺃﻣﺴﻚ ﻋﻤﺪﺍً ﻋﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻟﺸﺨﺺ ﻓﻲ ﺧﻄﺮ ﺭﻏﻢ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺇﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺇﻣﺎ ﺑﺘﺪﺧﻠﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻭﺇﻣﺎ ﺑﻄﻠﺐ ﺍﻹﻏﺎﺛﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﻌﺮﻳﺾ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ ﻷﻱ ﺧﻄﺮ .
يكفي مثالا التحرش الجنسي والاخلال العلني بالحياء الذي كانت ضحيته فتاة في الشارع العام بطنجة وأمام أعين المارة الذين منهم من وجد الوقت لتصوير المشهد ، ولم يستيقظ ضميره، كي يرفع الضرر عن فتاة في سن الزهر تُكْشَف عورَتُها، ويُعْتَدى عليها بشكل سافِر أمام الأَعْيُن، ولا من يُبادر برفْع الضَّرر والحيف عن قاصر لا حول لها ولا قوة للدفاع عن نفسها ومواجهة شُلّة من المراهقين والأطفال.،. ضحية أخرى بمراكش داخل حافلة للركاب: يروي الفنان المراكشي عزيز رايمان الواقعة جرت بحافلة قادمة من مدينة تامنصورت في اتجاه مراكش ، حيث تم التحرش بفتاة ، وبمجرد تدخل رجل مسن أخذته الغيرة ، وبارد بتقديم المساندة للفتاة الضحية ، فتعرضت بدوره للعنف قبل أن يلوذوا بالفرار.
التعليقات مغلقة.