“عبد الصادق مدليب”: لابد لأولياء الأمور أن يفرقوا بين السينما التربوية و السينما التجارية

الانتفاضة // بقلم // صوفية الصافي

لطالما عرفت السينما بأدوارها الهادفة، و تعزيز انفتاح الأفراد على ثقافات العالم، خصوصا السينما التربوية، و التي سيحدثنا عنها أكثر مؤطر النوادي السينمائية بجميع المؤسسات بمدينة مراكش، و أمين جمعية سينما التلميذ.

س…أستاذ عبد الصادق مرحبا بك عبر قناة الانتفاضة، كيف جاءت فكرة تأسيس جمعية سينما التلميذ؟

ج…مرحبا بكم، بالنسبة لفكرة تأسيس الجمعية كانت واردة منذ سنة ألفين و ستة عشر، حيث كنت اشتغل بإقليم الحوز رفقة الأستاذ خالد المعتمد، و كنا نشتغل بالعديد من الورشات بالنوادي السينمائية المتنقلة بالعديد من المناطق بالحوز، و من هنا كانت البداية.
س…ما هي الغاية من تأسيس الجمعية؟

ج…هذا المشروع مشروع تربوي في الأساس، و الغاية منه هو تعميم أو نشر ثقافة الصورة داخل الوسط التربوي، و نحن نعرف علاقة التلميذ بالصورة خصوصا مع غزو وسائل التواصل الاجتماعي لحياتنا.

س…هل هناك من صعوبات تواجهكم لإخراج انتاجات التلاميذ لأرض الواقع؟

ج…صحيح هناك الكثير من الصعوبات و لعل أولها، هو افتقار بعض المؤسسات التعليمية للمعدات الخاصة بالفن السابع، لذا فنحن نتعاون و نساهم بمعداتنا لضمان استفادة التلاميذ من الورشات.

س…ما هو الدور الذي تلعبه مثل هذه الورشات في تطوير المستوى التعليمي للتلميذ؟

ج…كما و سبق لي ان أشرت، ان للصورة دور مهم في تكوين شخصية التلميذ، و هي أيضا وسيلة تعليمية، وفي إطار الحياة المدرسية التي سطرتها الوزارة، فلابد من الجودة، كما و هناك ضرورة للترويج الصورة المتحركة أو التابثة ضمن الحياة المدرسية، و تربية التلميذ على الصورة تساعده في تطوير مهاراته بالحياة بصفة عامة.

س…ما هي الورشات التي يستفيد منها التلميذ من خلال النادي السينمائي المتنقل؟

ج…فالبنسبة للنادي السينمائي المتنقل هو عبارة عن لقاء رفقة التلاميذ، خصوصا الشغوفين بالفن السابع، فأول الورشات تتمحور حول: كتابة السيناريو، التقطيع و المونتاج، الفريق الفني و الفريق التقني، ثم “البلاطو” و هو مكان التصوير، و من هنا يفهم التلميذ بان السينما هي: فن، خدعة، و تجارة.
س…ما هي بعض المواقف الراسخة بذهنكم من خلال العمل بالجمعية؟

ج…صراحة هناك موقف نواجهه مرارا و تكرارا و يخص: رفض أولياء الأمور إشراك أبنائهم بأي عمل سينمائي، و كلنا يعف ان الأسرة المغربية محافظة، لذا فإقناع هذه الأخيرة بمشاركة أبنائها شيء صعب، فلابد لهم ان يفرقو بين السينما التربوية و السينما التجارية، كما أننا نحاول ان نشرح لهؤلاء الآباء ان السينما التربوية هي خاصة بالتلميذ، و هناك أفلام سهرنا على إنتاجها، تدرس اليوم داخل الفصول الدراسية، كأفلام خاصة عن العنف المنزلي، البيئة، الشغب إلى غيرها من المواضيع التي يمكن ان نستخلص منها الكثير من العبر.
س…نصيحتك للتلاميذ لي عندهوم شغف التمثيل و دخول عالم الفن السابع.

ج…لابد من الاعتماد على كل ما ينفعهم بحياتهم المهنية، و لابد من الاطلاع على الأعمال الوطنية و العالمية للاستفادة منها، و الانفتاح على الفنون التشكلية و التطبيقية، والمشاركة بالأنشطة المدرسية طيلة حياتهم الدراسية.

س…كلمة لمتابعي قناة الانتفاضة.
ج…شكرا جزيلا لكم جميعا، و أتمنى التوفيق لكم جميعا.

التعليقات مغلقة.