الانتفاضة // الاستاذ // محمد عبيد
الصحافة إلى جانب كونها مهنة…فهي شغف وعشق ووفاء ونزاهة ومسؤولية ورسالة، وتكوين مستمر والانضباط وراء شرف المهنة والمواظبة، وتجربة وكسب الخبرة بالممارسة الميدانية، واطلاع متواصل على مختلف التجارب، وتفاعل مع الأحداث في شتى المجالات… ونفس طويل لغير الأكاديميين من الهواة وعشاق الكتابة والنشر…
وهي أيضا أخلاقيات ومصداقية وجرأة فكرية وفضول وتساؤل مستمر…
هناك استرخاص مقصود وتبخيس لهذه المهنة، بل تحولت في سياقات معينة إلى أسوأ مهنة!..
هناك مذابح يومية ترتكب في حق هذه المهنة في مختلف أنحاء العالم.
هناك سقوط أخلاقي غير مسبوق، حيث أجهز على كل الشعارات التي تم تسويقها حول المهنية والنزاهة والأخلاقيات.
منذ أن ولجت عالم الصحافة لم أتمرس سوى على فن الكتابة والتحرير، وأما فن التصوير فلم أعره اهتماما رغم أهميته.
نادرا ما أقوم بحمل الكاميرا وتغطية الأحداث، لأنني مقتنع وقناعتي تلزمني بأن حمل القلم أنبل وأخطر وأرقى وأبلغ.
للصورة شأن وللقلم شأن مضاعف، بل ولا مجال للمقارنة بين الآليتين.
إن كنت أمارس الكتابة والنشر كهاوي مهووس بالقلم وما يسطرون، فهذا لا يعني بأني أخالف آراء الآخرين فقط، بل يعني أن أحكم على ما هو أمامي من واقع الخبرة والتجارب ..ومن ثم تحديد ما سأقوم به وما سأكتبه للنشر دون الاهتمام بما إذا كان مشابه لرأي الآخرين أم لا؟!…
التعليقات مغلقة.