الانتفاضة // محمد المتوكل
لا تخطء عين الزائر لمدينة مراكش، وخاصة بعض الاماكن التاريخية كحديقة باب دكالة المقابلة للمحطة الطرقية، وجود اكوام بشرية كثيرة من المشتردين والمختلين عقليا والسكايرية يفترشون الارض ويتلحفون السماء.
مختل هنا و “سكايري” هناك ومتشرد هنالك يؤثثون المشهد العام لحديقة هي نفسها تحتاج الى من يهيؤها بعد ان تداعت كراسيها وامتلات مساحاتها بالازبال من كل صوب وحدب، واما رائحة البول والبراز فيكاد الانسان يشمها من بعيد.
يتخذ “السكايرية” والمختلون والمتشردون الحديقة بعد ان لفظهم المجتمع وتخلت عنهم الدولة و لم تستطع الجماعة الحضرية لمراكش من ان تجد حلا لهؤلاء الذين يسيؤون الى المدينة التي يتم الترويج لها وسياحيا وهي ليست كذلك.
بقي ان نشير الى ان السلطات المحلية والولاية والامن والجماعة والمنتخبون والسياسيون والمجتمع المدني والاعلام والجمعيات الجقوقية مطالبون جميعا باعادة الاعتبار لهذه الحديقة والتي لم يبق منها الا الاسم.
التعليقات مغلقة.