الانتفاضة/ ابن الحوز
يعتبر حوض اوريكا من الوجهات السياحية العالمية التي تزخر بمؤهلات طبيعة وايكولوجيا هامة جعلتها تتبوأ مكانة خاصة ويعتبر المرشد الجبلي حلقة قوية باعتباره سفيراً لبلاده ومنطقته والتي يبرز مؤهلاتها الطبيعية والثقافية والتاريخية، لكن في حوض اوريكا (جماعة اوريكا وجماعة ستي فاضمة وأوكايمدن) تتفاقم وضعية هذه الفئة، فمنذ اقصاءها الممنهج من المباراة الأخيرة التي نظمتها وزارة السياحة خاصة في شقها الرياضي والبدني رغم توفرهم علي رصيد كبير من التجربة الميدانية ومهاراتهم المعرفية واللغوية بشهادة السياح الأجانب، حيث أفرزت تلك المبارة مرشدين ليس لهم مستوى لغوي وتجربة ميدانية (لكن لديهم باك صاحبي).
إن الحديث عن إقصاء هذه الثلة من المرشدين الجبليين ذوي التجربة الميدانية العالية يضع سؤالا كبيرا حول مستقبل الإرشاد السياحي في منطقة حوض اوريكا علما أن هذه الفئة المقصية تتعرض يوميا لشتى انواع التضلم سواءا من طرف السلطات المحلية أو رجال الدرك الملكي علي مستوى جماعة ستي فاضمة وكذا تعرضهم لمشادات كلامية تصل أحيانا الي السب والشتم من طرف المرشدين الجبليين المعتمدين الذين كانوا بالأمس القريب مرافقين جبليين غير رسميين لكون معظم الوكالات والفنادق تضع ثقتها في بعض المرشدين الجبليين غير الرسميين لكن يتوفرون على تجربة ميدانية كبيرة .
ذلك أن الوزراة الوصية أطلقت مبادرتها التي طال انتظارها، والتي تتعلق بتسوية الوضعية القانونية للراغبين في ولوج مهنة الإرشاد السياحي، حيث استبشرت خيرا فئة عريضة من المرشدين السياحيين غير المرخصين، ممن يملكون كفاءة مهنية عالية قضوا سنوات طويلة في ممارسة الإرشاد السياحي ومشهود لهم بالكفاءة الميدانية ويتوفرون على تجربة سياحية متميزة، كانوا لسنوات عديدة خير سفراء لمدينة مراكش ولمجموعة من المناطق.
وإن هذه الفئة من الكفاءات لم يكن ينقصها سوى ترخيص لممارسة المهنة، ولأجله انخرطت في المبادرة وقامت بتثمينها واعتبرتها لحظة إنصاف لتاريخ ومسار من الخدمة والعطاء لمهنة الارشاد السياحي، غير أن لحظة إعلان نتائج الامتحان كانت انتكاسة وصفعة حقيقية لهذه الفئة، التي كانت تمني النفس أن يتم إنصافها عبر تسوية وضعيتها القانونية”.
وأن تسوية وضعية هذه الكفاءات من المرشدين السياحيين غير النظاميين، ستشكل حتما قيمة مضافة للمهنة بحكم تجربتهم الميدانية وخبرتهم المهنية، ونتسائل من خلال هذا المنبر عن ظروف وملابسات إقصاء هذه الفئة الواسعة من تسوية وضعيتهم القانونية عبر الامتحان المهني الأخير، وعن الإجراءات والتدابير التي ستتخذها وزارة السياحة لإنصافهم.
إن المرشدين السياحيين الغير رسميين في منطقة حوض اوريكا يلعبون دورا أساسيا في التعريف بالمنطقة ومؤهلاتها ويجب انصاف هده الفئة واعطائها الرسمية كما يجب تذخل القائمين على الشأن الإقليمي من عمالة الحوز والمجلس الإقليمي لسياحة والمندوبية الجهوية لسياحة من أجل ادماج هده الفئة في سوق الشغل الذي يعتبر كنه الدولة الاجتماعية التي نادا بها ملكنا الهمام نصره الله وايده .
وعلى الإدارة الوصية التحرك لمعرفة هل يوافق عدد الرخصات الممنوحة هي نفس العدد الدي يتواجد في قلب الساحة، و ذلك باعتماد pointage او التنقييط، الاسبوعي، لأنه هنالك من لايشتغل بالاعتماد ،لأنه يتوفر على دخل اخر.
لقد كان ولا زال لفئة المرشدين السياحيين بمختلف تخصصاتهم ومجال اشتغالهم الجبلي والحضري وغير ذلك المكانة المهمة والهامة في المجتمع المغربي وخاصة في عهد التطور التكنولوجي والتطور الرقمي، وتوافد عدد كبير من السياح الاجانب الى المملكة الشريفة والتي تقتضي من هذه الفئة الحصول على الملكة اللغوية والترسانة الجغرافية والخبرة والتجربة في الميدان من اجل تمثيل وتشريف المملكة السعيدة احسن تمثيل.
لكن يبدو ان الوزارة الوصية لازالت تسن سياسة النعامة كلما تعلق الامر بحقوق هذه الفئة ومتطلباتها التي لا بد من توفرها حتى تؤدي رسالتها على احسن وجه، وهو ما لم تستجب له الوزارة المعنية الى حدود كتابة هذه السطور.
لقد تم اقصاء عدد كبير من حاملي الشهادات، والمالكون لملكات لغوية كبيرة وكفاءات مؤهلة للدفاع على مصالح المغرب والتعريف به، واعطيت الفرصة لبعض ممن لا يتقنون الحدود الجغرافية للمملكة الشريفة، وليس لهم تواصل لغوي ولا هم يحزنون، ولكن لهم امهم في (“العرس وحتما لن يبيتوا بدون عشاء” كما يقول المثل المغربي).
بقي أن نشير إلى أن الشرطة السياحية بالمدينة الحمراء تحاول كل مرة ان تلقي القبض على بعض المرشدين تحت يافطة عدم التوفر على الرخصة، (فو كيد)، او انتحال الصفة أو غير ذلك مما يجعل من حتمية ادماج الأطر المكونة والكفاءات المقصية اولوية الاولويات خدمة للبلاد والعباد، وابعادا للمتطفلين عن المهنة التي لا يمكن لأي كان أن يلجها إلا بحقها وحقوقها.
التعليقات مغلقة.