الصحافة المحلية…”واللي قال العصيدة باردة يدير يدو فيها”!؟.

الانتفاضة // الاستاذ // محمد عبيد

ممارس الصحافة وخاصة المحلية يكتشف أن فيها فعلا متاعب لا يستهان بها، وإن كان الكثير منها لا يقارن بمتاعب مهن أخرى.
إنها ليست متاعب “مهنة المتاعب” فقط في ما يعانيه المراسلون الميدانيون من صعوبات ومخاطر تحول احيانا حياتهم الى جحيم وقد تودي بها أحيانا!؟…
لكن هناك متاعب أخرى كثيرة يعاني منها حتى أولئك الصحفيون الذين يقضون يومهم جالسين على المكاتب يحررون الأخبار والتقارير، فنحن أيضا – كما القضاء – لدينا صحافة جالسة وصحافة واقفة.
من متاعبنا في هذه المهنة أنك أحيانا تسعى وتركض وراء المعلومة الصحيحة، وتلهث وراء المسؤولين وأصحاب القرار، وتتصيد الفرص والأوقات والأماكن التي يمكن أن تكون مناسبة لهم، لكنك في الأخير قد تعود بخفي حنين!… هذا إن لم تعد معهما ببعض الإهانات والصد والاحتقار. وحتى بعض من لا يملكون إلا قرار أنفسهم تحس أحيانا -عندما تسألهم شهادة أو رأيا في موضوع أو حادثة ما- وكأنك تتسول آراءهم ويشعرونك أنهم يتفضلون ويتصدقون عليك، وأن يدهم أعلى من يدك.
تلعب الصحافة المحلية دورًا مهمًا في مجتمعاتنا… ويعد ضمان وصول الأشخاص إلى المعلومات ذات الصلة حول ما يحدث من حولهم أمرًا أساسيًا، كما أنه يساعد في خلق فرص العمل وتعزيز الأعمال الصغيرة… بينما غيرت المنصات والمواقع الإلكترونية بشكل جذري الطريقة التي يستهلك بها الناس الأخبار..
كان لتراجع الصحافة المحلية عواقب وخيمة على المجتمعات في جميع أنحاء العالم.
يمكن أن يؤدي عدم وجود مصادر محلية وجديرة بالثقة للمعلومات إلى موثوقة إلى تراجع الصحافة على المستوى المحلي وبالتالي يؤثر بشكل عام على كافة مستويات الجهة او المنطقة التي يشتغل بها الصحافي او المراسل المحلي ويؤدي بها الى تأثير اقتصادي قوي على المجتمع المحلي.

التعليقات مغلقة.