الانتفاضة / محمد المتوكل
هو أستاذ عادي في سلك التعليم الإعدادي، والثانوي، ابن 45 سنة، ثم عمل محاميا، لأنه لم تكن (خلصة) التعليم تكفيه، ثم انتقل الى مباشرة مهنة النيابة عن المواطنين، فتم انتخابه برلمانيا (كايتوشي) 37000 درهم، وقضى في البرلمان ما شاء الله ان يقضي، ثم بانت له (الهمزة) في (التاويزاريت)، والتحق بفريق (القديس اخناتوش)، في وزارة اعطي لها اسم الناطق الرسمي باسم الحكومة المشكلة من 3 أحزاب كلها ادارية، و(مخزنية) محضة، حزب الاستقلال او (حزب الاستغلال)، ثم حزب الاصالة والمعاصرة او (حزب النذالة والمخاطرة)، وأخيرا حزب التجمع الوطني للأحرار او (حزب التجمع الوتني للأبقار) عفوا (للأشرار)، ليصبح استاذنا البسيط، ومحامينا العادي، وبرلمانينا المتواضع، ووزيرنا (البلابلي)، والناطق الرسمي باسم حكومة ما اطلق عليها بحكومة “الكفاءات”، والحقيقة (ما كاين لا كفاءات لا عبو الريح)، لأنه منذ مجيء هذه الحكومة العجيبة، والمغاربة يسيرون من سيء الى اسوا، فمن غلاء الأسعار، الى ارتفاع ثمن المحروقات، وصولا الى ازمة (كورونا)، ثم الجفاف المتواصل – نحمد الله عز وجل عليه – لأنه ابتلاء من الله لينظر الينا أنصبر او نكفر، ثم إعادة التربية التي باشرها (قديسهم اخناتوش)، مطلقا اشارتها من بلاد العم سام (الولايات المتحدة الامريكية )، وذلك حتى قبل استوزاره حتى.
(بايتاسنا) ذو 200 هكتار في مدينة طاطا، وفيلا بمدينة تمارة، وفيلا بمدينة اكادير، (وشلا أراضي، وعقارات، وخيرات اللهم بارك، واللهم لا حسد)، والمكلف بإعداد التقارير عن المجالس الحكومية، والوزارية، او ما يسمى (بالبلابلا)، ذهب مؤخرا الى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج على راس بعثة مغربية نال شرف ترأسها، وكأن المغرب عقيم عن إيجاد خلف لهذا (البايتاس)، وكأنه لا يوجد في المغرب غيره، وكان من المفروض ان يعين على راس الوفد المغربي رجل علم، وفقه يليق بالمهمة التي أوكلت الى هذا (البايتاس)، ويحترم حرمة المكان على الأقل، لكن للأسف الشديد تم اختيار الفتى المدلل والمطيع لسيده (القديس اخناتوش)، وهذا ليس بالعجيب في بلد العجائب ان توكل المسؤولية المناسبة للشخص المناسب، في الزمان المناسب، وفي المكان المناسب، ولكن في الدولة الشريفة غالبا ما تسند الأمور الى غير أهلها، ولذلك دائما ما نضع أيدينا على قلوبنا خوفا من ان تقوم الساعة مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اذا أسندت الأمور الى غير أهلها فانتظر الساعة”.
والاغرب في بلد الغرائب هو ان (بايتاس) ذهب الى الأماكن المقدسة لأداء فريضة الحج على راس وفد مغربي ذهب هو الاخر ليؤدي المناسك (بيليكي) و(فابور)، وعلى ظهر (فلوس الشعب) المغلوب على امره، ومصيبة الصائب ليس هو ذهاب (بايتاس)، وحواريوه الى مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ولكن الكارثة وهو انه اصطحب معه اخته المصونة التي ذهبت هي الأخرى لتغسل (عظيماتها)، هي وخوها سعادة الوزير، وبدون قرعة، ولاهم يحزنون، في الوقت الذي تفرض فيه القرعة على المغاربة (الغلابة)، والمقهورين، والكادحين، والمحكورين، والمغلوبين على امرهم، اذا ما أرادوا الذهاب الى المملكة العربية السعودية من اجل أداء مناسك الحج او العمرة، وكم من المغاربة الذين تسجلوا لأداء هذه الفريضة الخامسة في شريعة رب العالمين، والركن الخامس من اركان الإسلام، ولم يحالفهم الحظ ربما لسنوات عدة، لكن اخت (بايتاس) في رمشة عين ذهبت الى الحج و(فاااابور)، وعلى ظهر ميزانية الشعب الملتزم بأداء الضرائب.
وقضى صاحبنا أيام الحج هناك في البقاع الطاهرة حاجا، وطائفا، وراميا للجمرات، وساعيا بين الصفا والمروة، وقاضيا الليل بمنة، ومزدلفة، وصاعدا الى جبل عرفات من اجل طواف الوداع، ثم عاد معززا مكرما الى ارض المملكة الشريفة، واستقبله الشعب المغربي (بالاحضان يا وطني)، واقام بالمناسبة حفلا بهيجا، اتسم بإهدار كم كبير من أموال دافعي الضرائب بحاضرة الجنوب كلميم، والغريب الاغرب ان تم استقباله بالسيارات الرباعية الدفع، وهي تحمل على متنها جمالا، و(كل جمل يا جمل) فرحا بالعودة الميمونة (لحاجنا) المفدى، ومستبشرين بطلعته البهية، وقدومه الميمون، والاغرب من كل هذا هو ان جماعة مستقبليه كان السواد الأعظم منهم هم رؤساء الجماعات في مختلف المناطق الجنوبية، (واراك للذبح والنحير والاكل والشرب والتفطاح)، وكل ذلك طبعا كما قلت في البداية من أموال دافعي الضرائب من المغاربة الكادحين والساعين في الأسواق و(المارشيات) واماكن العمل يوميا من اجل (تصوير طرف ديال الخبز).
يحق لنا ان “نفتخر” بوزير، ومسؤول، واستاذ، ومحام، وبرلماني مثل هذا (البايتاس) الذي نطالبه في اخر هذا المقال بأن يبرر كل تلك الأموال التي صرفها في تلك الحفلة المبالغ فيها قائلين له من أين لك هذا يا هذا؟؟؟، قائلين له حج مبرور، وسعي مشكور، وذنب مغفور، (واخا راه كلشي من ظهر الشعب مسيكيييييييييين، وكل (بايتاس) وأنتم؟؟؟
التعليقات مغلقة.