الانتفاضة

بعد الهجوم على الملك العام بساحة جامع الفنا، وممر مولاي رشيد، وباب فتوح، وطريق درب ضباشي وغيرها من الطرقات والأزقة التي تشهد اكتظاظا يوميا لدرجة الاختناق، وبعد تساهل السلطات المحلية وغط الطرف عن الأفارقة الذين استأسدوا واستباحوا كل مكان يؤمه زوار مدينة مراكش من داخل المغرب وخارجه لعرض سلعهم وبيعها في المكان الذي يختارونه بمحض إرادتهم، منهم من أصبح يتقفى أثر السياح، ويعمل على مضايقتهم، وبذلك السلوك الأرعن، يعمد إلى تخريب كل المجهودات المبذولة من أجل تشجيع السياحة واستقطابها، وتوفير كل سبل الراحة والامن والاطمئنان، ، و تهييء المناخ الملائم للاستمتاع بجمالية مدينة مراكش وبأجوائها الترفيهية ، وهدوء حدائقها الخضراء.
بعض هؤلاء، لم تعد تكفيه ساحة جامع الفنا ومحيطها، بل انتقل إلى فضاءات أخرى ظلت في منأى عن الباعة المتجولين، وبدأوا ينتشرون فيها شيئا فشيئا، في غياب أي ردع أو منع لاحتلال الشارع العام، ومضايقة السياح، حيث انطلقت عملية احتلال شارع محمد الخامس، وبالأخص بالقرب من ساحة الحرية، وهي المنطقة التي تعتبر محطة وصول وانتظار للسياح القاطنين في الفنادق المصنفة بمنطقة النخيل، حيث أصبحت المكان المفضل لعرض السلع بمختلف أشكالها، وفي الآن ذاته يستغلون جانبا من الحديقة للتناوب على شرب كؤوس الخمر التي يقتنونها من السوق الممتاز ” كارفور ” ، وفي نهاية المطاف إما معركة شديدة الوطيس بينهم، أو معركة مع بعض المواطنين الجالسين بمقاعد الراحة داخل الحديقة، أو تضييق واستفزاز السياح.

التعليقات مغلقة.