الانتفاضة/ عدسة : عبد الاله لغريني
تخليدا للاحتفالات باليوم العالمي لحرية الصحافة، وكذا اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، نظمت المديرية الجهوية لوزارة الثقافة والاتصال – قطاع الاتصال بجهة مراكش-آسفي، مساء اليوم الجمعة 3 مايو 2019، يوما دراسيا في موضوع “حماية حقوق المؤلف في الصحافة الإلكترونية، بين المقاربة القانونية والأخلاقية”.
اليوم الدراسي الذي أطره مجموعة من الاساتذة الباحثين ومختصين في الإعلام، كان الهدف منه تسليط الضوء علئ الأهمية التي تكتسيها مسألة حقوق الملكية الفكرية والأدبية والمادية للصحافي المهني ، خاصة في مجال الاعلام الإلكتروني، والرقي بالمحتويات الاعلامية وتقديم مضامين مختلفة ومتنوعة قادرة على عكس تعددية حقيقية لتيارات الفكر والرأي، وتعميق النقاش حول أنجع السبل للحفاظ على هذه الحقوق وصيانتها.
“محمد فريندي، وخلال عرض حول مؤشرات حقوق المؤلف والحقوق المجاورة والخروقات المسجلة في مجال الصحافة الالكترونية، قدم تعريفا شاملا للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين، الذي تم إنشاءه بموجب مرسوم 2.64.406، بتاريخ ، 8 مارس 1965، والتطور التشريعي لمسألة حقوق المؤلف منذ عهد الحماية الفرنسية، وبالتالي فإن القوانين المغربية عملت على تعزيز التدابير الكفيلة بحماية حقوق الملكية الفكرية، مبرزا أن مجال الصحافة الالكترونية يتم تصنيفه قانونيا ضمن المصنفات الرقمية، وان عالم الصحافة الالكترونية هو مجال يصعب التحكم فيه لما يستدعيه ذلك من ترسانة بشرية ولوجستيكية، وبالتالي الاقتصار على التدابير التحفظية والعقوبات الجزائية.
واكد “عبد المجيد أباظة” المدير الجهوي لقطاع الاتصال بجهة مراكش-آسفي، ان المغرب يتوفر على ترسانة قانونية في مجال حقوق المؤلف، واصفا هده الترسانة بالمتقدمة، كما ان الدولة المغربية تقوم بمجهودات حتيتة لمواكبة التطورات، لكن المشكل الابرز حسب “أباظة” يكمن في حسن تنزيل هذه القوانين، داعيا الصحافيين والعاملين بمجال الاعلام الى الاهتمام بمسألة “مصنف محمي”، لتجنب العديد من الاشكاليات التي تعترض طريقهم، ومضاعفة الجهود لمواكبة التطورات التي تشهدها الصحافة الإلكترونية، لكونها منزلة بين منزلتين / بين ماهو مكتوب وماهو سمعي بصري، مما يجعل المسؤولية أكثر جسامة، وأفرد ذات المتحدث شرطين فقط لحماية المصنف اولهما أن يكون العمل مبتكرا، وان يكون تم التعبير عنه بأية وسيلة من الوسائل، وثانيها أنه لم يسبق التعبير عنه، مشددا على أن الرهان اليوم هو كسب مسألة الاخلاقيات والوساطة والتحكيم.
الدكتور “عبد الصمد الكباص” ، خلال مداخلته أبرز أهمية الارصدة المعرفية التي يجب أن يتوفر عليها الصحافي المهني، وان الوضع الحالي تقرن فيه المسؤولية بالحرية، في سياق متحول مطبوع أساسا بتطور تكنولوجيا المعلوميات وتحولها إلى فاعل أساسي مرتبط بتحول العالم إلى غلاف معلوماتي، مبرزا أن الثورة الرقمية أدت إلى مجموعة تحولات وانتقالات مفصلية انتقلت بالانسان إلى كائن اجتماعي، وان قطاع الصحافة الالكترونية يعرف تطورا مضطردا ومتواصلا بتدفق المعلومات ولا يكتفي بالتلقي فقط بل بتصنيعها ، موضحا أن الصحافي أصبح حلقة صغيرة ضمن زوبعة إخبارية كبيرة، تتقاذف النصوص والصور لتسويق الخبر وان المشكل لا يكمن فيما يقع اليوم بل بما تخبؤه الطفرات التكنولوجيا المستقبلية واستعمال وتدوير مصنف الغير، والاعتماد على صفحات التواصل الاجتماعي لتقصي الخبر الغير معرف، وبالتالي فكل شيء قابل للتدوير من جديد.



التعليقات مغلقة.