الباحث المراكشي آيت بنعبدالله يحاضر في جامعة جان جوريس بتولوز الفرنسية ويدعو إلى تكريم المعمار التاريخي الأصيل

الانتفاضة

دافع الباحث المغربي عبداللطيف آيت بنعبدالله عن إعادة تأهيل التراث اللامادي بالمدن المغربية العتيقة، باعتبارها تجسيد الهوية المعمارية المغربية الأصيلة. وقال آيت بنعبدالله الذي استضافته جامعة جان جوريس بمدينة تولوز الفرنسية أول أمس، أن استعادة المدن العتيقة لأدوارها التاريخية والحضارية، في ظل الصراع المحتدم بين النظريات المعمارية وهندسات التخطيط لمدن كوكبية غير بيئية يوفر هامشا مهما في إطار إحياء نظرية التراث المعماري البيئي الذي أتبث نجاعته وفعاليته في تحرير الإنسان من قيود الصناعات الدخيلة والمركبة. وأضاف آيت بنعبدالله الخبير البيئي والباحث في التراث الإسلامي والمغربي أن الطفرة التي عرفها المجال منذ ما يقرب ثلاثة عقود كانت في صلب الحاضرة المتجددة التي وضعت لبناتها الأولى الدولة المغربية، بدافع إعادة تجسير تاريخ المدينة العتيقة وإضفاء ترميمات وصيانات لمعمارها من التلاشي والضياع.

وتحدث آيت بنعبدالله عن تجربته في تكسير جدار الصمت الذي عاشته مدينة مراكش خلال الأعوام الماضية، قبل أن يقرر الانخراط في تقديم خدماته المعمارية على كل واجهات تصحيح الاختلالات التي عرفتها الدور والقصور والرياضات الهشة والآيلة للسقوط، واضعا بعين الاعتبار أهم الركائز التي تقوم عليها معمارية وهندسة بعض التحف التي شهدت عودة جديرة بالتقدير والعناية، مثل رياض دار الشريفة الذي يعود زمنه إلى حقبة القرن السادس عشر للميلاد، ودار الزليج التي تعود للقرن السابع عشر .. وفي جو تفاعلي حميمي تواصل طلبة جان جوريس مع العرض الذي قدمه الباحث آيت بنعبدالله، حيث تم الاجابة على مجموعة من الأسئلة والإضافات، خصت تاريخ مدينة مراكش وأهميتها على المستوى الاقتصادي والسياحي ودور الفاعلين الثقافيين في تشكل ثورة ثقافية راهنة، ومواضيع أخرى خاصة بالحياة والعيش والثقافة والعلوم …الخ.

التعليقات مغلقة.