السلطة الرابعة بين حرية التعبير ودوائر القرار

اسبوعية الانتفاضة

يعتبر دونالد ترامب الرئيس المشاكس في تاريخ الولايات المتحدة , حيث ان جل قراراته كانت شاذة , اثارت العديد من العواصف والجدالات القانونية , والتي هددت بقاءه على سدة الحكم , اذ لم تكن  هذه القرارات اللا مسبوقة , لا دستورية مما عجل بابطالها من طرف الحكم الفيدالي امرا طبيعيا .

وفي تعرضنا لاحدى هذه القرارات نخص بالتحديد قراره الأخير والصادر بحق جيم اكوستا مراسل سي. إن .إن بالبيت الابيض , تمهيدا لتجريد كل المراسلين الآخرين من تصاريحهم لكن السوال :

هل هي بداية الحرب على السلطة الرابعة في بلد يعتبر رائدا عالميا بالاعلام؟

ام هي حساسية مفرضة لرجل ينفر من اسئلة الصحافة والسجال الاعلامي بصفة عامة ؟

لم تقف موسسة سي .إن إن مكتوفة الايدي , امام هذا القرار المفاجئ واللادستوري , اذ رفعت دعوة قضائية ليس فقط ضد الرئيس بل اتهمت كذلك سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الابيض وطالبت بابطال القرار, مدعومة بمعظم المؤسسات الاخبارية الرئيسية , مما جعل هذا اختبارا وازنا وحقيقيا لحرية الصحافة في بلد العم سام , كما اعتبرته  رابطة مراسلي البيت الابيض بالموقف الشاذ الخطير .

دافع كل طرف عن موقفه فإذا كان البيت الابيض في شخص سارة ساندرز قد اعتبر اكوستا عدوانيا يستحق اللائحة السوداء وبررت مسؤولة الاتصالات بالبيت الابيض مارشال شلايب بان المؤتمرات الصحفية بالبيت الابيض لها طقوسها وديكورها الخاص , فان القاضي الفيدرالي والذي عين حديثا في الحكومة الفدرالية , كان اكثر فضولا بمراجعة عميقة للقضية تاركا النطق بالحكم في دائرة التسويفات تاركا اللاطراف المتنازعة التساءل عن اسباب التاخير …/..

ذ .بوناصر المصطفى

التعليقات مغلقة.