فرع الـ AMDH بطانطان يرصد أوضاع المدينة

0

الانتفاضة / محمد جرو

وقف مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالطنطان ،خلال اجتماعه على تردي الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنات والمواطنين بشكل مباشر،وأصدر بلاغا توصلنا بنسخة منه ،حيث استعرض خلال ذات الإجتماع مجموعة من القضايا ذات الطابع الحقوقي والاجتماعي والاقتصادي بالمدينة،أجملها في :على مستوى الحقوق المدنية والسياسية:
– يؤكد استمرار المقاربة الأمنية في التعاطي مع الحركات الاحتجاجية وبشكل خاص تنسيقات المعطلين التي تخوض بشكل متكرر وقفات واعتصامات أمام مقر عمالة الإقليم والتي يجري تفريقها بالقوة من طرف القوة العمومية رغم أن الجمعية وجهت غير ما مرة نداءات متكررة قصد فتح حوار مع المعنيين لإيجاد حلول لمطالبهم والمتمثلة في الشغل الكريم الذي يحفظ كرامتهم الإنسانية .
– يتابع أوضاع المهاجرين غير النظامين سواء منهم المنحدرين من افريقيا جنوب الصحراء وحتى المغاربة ويؤكد على ضرورة حماية حرية التنقل باعتبارها حقا اصيلا من حقوق الانسان. ويعلن ان المقاربة الأمنية لا يمكن ان تكون بديلا عن إيجاد حلول منصفة تحمي كرامة الراغبين في الهجرة عبر إلغاء القيود التعجيزية التي تفرضها دول الشمال والتي تجعل من حلم الهجرة بشكل نظامي شبه مستحيل ويطالب باحترام كرامتهم الإنسانية سواء اثناء عملية الاحتجاز عمليات الترحيل .

على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:
– يسجل الفرع المحلي قلقه بشأن حالة الاحتقان الغير مسبوقة التي يعيشها مركز تصفية الدم بالإقليم والتي كان اخرها منع ممرضين تابعين لوزارة الصحة من الولوج الى المركز قصد مباشرة أعمالهم باعتبارهم الوحيدين المؤهلين
تقنيا للتعامل سواء مع المرضى وأيضا مع آلات التصفية وتعتبر الجمعية أن وزارة الصحة هي المسؤولة قانونيا أولا على صحة وسلامة المرضى وثانيا على مختلف مرافق المركز وهي ملزمة باعتبارها مسؤولة عن الوضع الصحي بمراقبة المركز وإخضاع أجهزته للمراقبة الدورية لضمان لتقديم خدمات جيدة ومطابقة للمعايير وحماية للمستفيدين كما تؤكد الجمعية على قناعتها الراسخة بأن عمليات تفويت مثل هذه المراكز ما هو في الحقيقة إلا استمرار الدولة والوزارة في سياسة التخلي عن الخدمات العمومية. كما يسجل الفرع استمرار تردي الخدمات المقدمة بالمستشفى الإقليمي والتي تجبر العديد من المواطنين للسفر خارج المدينة أو التوجه للقطاع الخاص عندما يرغبون في إجراء التحاليل المخبرية نتيجة عدم توفرها بالمستشفى وكذا عدم التمكن من الاستفادة من التخصصات المطلوبة حيث يجري توجيه المرتفقين في أغلب الأحيان للمستشفى الجهوي بمدينة كلميم مما يزيد من معاناتهم .

 على مستوى البنية التحتية بالمدينة:

فيعرف الإقليم حالة فريدة من نوعها حيث تعرف هاته الأخيرة حالة من التردي غير مسبوقة حيث تنتشر الحفر بكل أزقة وشوارع المدينة بمداخلها ومخارجها فضلا عن ضعف الإنارة وغياب علامات التشوير بعديد من الازقة ليتفاقم الوضع بعدما تم قطع الطريق بين طرفي المدينة الشمالي والجنوبي عبر القنطرة التي يجري بناءها حيث لم يتم إنجاز أي طريق ثانوي يمكن أصحاب السيارات للعبور للضفة الأخرى مما يزيد من معاناة المواطنات والمواطنين وحتى أصحاب سيارات الأجرة الذي أصبح جزء مهم منهم يرفض نقل المواطنات والمواطنين للضفة الأخرى لبعد المسافة .
ولم يفت فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالطنطان ،الإشارة إلى الإستعدادات الجارية المرتبطة بالنسخة 19 من موسم “أموكار “والذي شكل في فترة تاريخية مناسبة للتداول في مختلف القضايا وفض النزعات وتدبير المجال بين مختلف القبائل الصحراوية إلا أنه وللأسف ومنذ إعادة إحياءه لم تشهد المدينة أي انعكاس إيجابي لا على مستوى البنية التحتية الأساسية ولا على مستوى البنية الثقافية حيث يستمر التعاطي مع الموروث الثقافي بشكل فولكلوري يفرغ ثقافة الرحل من حمولتها الإنسانية والثقافية ويقدمها بشكل هجين .والحال أن الموارد المالية التي يتم رصدها للموسم كان يجب أن يتم استثمارها للوفاء بالحاجيات الحقيقية للمدينة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.