CITIC-RABAT يعزز التكوين الإعلامي ببرامج تجمع بين المعرفة والممارسة

0

الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر 

مع التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام والاتصال، وما تفرضه الرقمنة وتطور تقنيات الإنتاج من مهارات جديدة، يراهن المركز الدولي لتقنيات الإعلام والاتصال (CITIC-RABAT) على التكوين المتخصص لإعداد كفاءات قادرة على مواكبة متطلبات المهنة ومستجدات سوق الشغل. ويقترح المركز برامج تكوينية موجهة إلى الطلبة والراغبين في دخول مجالات الصحافة والاتصال والسمعي البصري، فضلاً عن المهنيين الذين يسعون إلى تطوير مهاراتهم والاستفادة من التكوين المستمر.

ويقوم التصور التكويني للمؤسسة على الجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق الميداني، من خلال مسارات تستحضر التحولات التي طرأت على الممارسة الإعلامية بفعل التكنولوجيا، وتوفر للمتدربين فرصة الاشتغال على أدوات وتقنيات أصبحت جزءاً أساسياً من العمل الصحافي وصناعة المحتوى. كما تتوزع عروض التكوين على ثلاث شعب رئيسية تشمل الصحافة، وإعداد وإنتاج محتويات الاتصال، والسمعي البصري، مع إدراج مهارات حديثة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والصحافة عبر الهاتف المحمول، والبودكاست، وإنتاج المحتوى الرقمي.

ولا يتوقف التكوين داخل المركز عند الدروس النظرية، إذ يعتمد كذلك على فضاءات مخصصة للتطبيق والممارسة. ويتيح مختبر صناعة المحتوى، على سبيل المثال، للمتدربين مواكبة مختلف مراحل إنتاج المحتوى، انطلاقاً من بلورة الفكرة وصولاً إلى الإخراج والنشر. كما يوفر المركز مختبراً للتكوين المستمر يستهدف المؤسسات والأفراد، إلى جانب مختبر للغات يهدف إلى تطوير الكفاءات اللغوية للعاملين والمهتمين بمجال الإعلام والاتصال.

وتوضح خديجة البلعمشي، مديرة مؤسسة CITIC-RABAT، أن إطلاق هذه التجربة في الرباط يأتي في سياق الحاجة المتزايدة إلى تكوين موارد بشرية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع.

وتؤكد البلعمشي أن هدف المؤسسة لا يقتصر على تقديم تكوين نظري، بل يتجه نحو بناء مسار مهني يجمع بين المعرفة والتطبيق والممارسة، مشيرة إلى أن التطورات التي تعرفها الصحافة والاتصال تفرض على الإعلامي امتلاك أدوات جديدة، من بينها تقنيات العمل بالهاتف المحمول، وإنتاج المحتوى الرقمي، والبودكاست والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الالتزام بالقواعد المهنية والأخلاقية للممارسة الإعلامية.

وتضيف أن المركز يعتمد في هذا الإطار على الجمع بين الخبرة الأكاديمية والتجربة الميدانية، من خلال الاستعانة بدكاترة وباحثين وخبراء، إلى جانب إعلاميين ممارسين، بما يسمح للمتدربين بالاستفادة من تجارب متنوعة وربط المعارف النظرية بمتطلبات الممارسة اليومية.

ويستهدف المركز من خلال هذه البرامج فئات متعددة، من الطلبة والشباب الراغبين في ولوج قطاع الإعلام والاتصال، إلى المهنيين الباحثين عن فرص للتكوين المستمر وتطوير الكفاءات، بما يفتح أمامهم آفاقاً أوسع للاندماج في مختلف المسارات المهنية المرتبطة بالقطاع.

وتضع إدارة CITIC-RABAT جودة التكوين والممارسة المهنية في صلب توجهها، من خلال توفير بيئة تجمع بين التأطير والتطبيق، والانفتاح على التقنيات الحديثة، ومواكبة التحولات التي تعيد باستمرار تشكيل طرق إنتاج المحتوى الإعلامي وتقديمه واستهلاكه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.