خبراء طب الأسنان من المغرب والعالم يلتقون في مراكش

0

الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر 

تتحول مدينة مراكش، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 أكتوبر الجاري، إلى فضاء للقاء العلمي وتبادل الخبرات في مجال طب الأسنان، من خلال احتضان الدورة الرابعة والعشرين للمؤتمر الدولي والإفريقي لطب الأسنان، بمشاركة أطباء وباحثين وخبراء من المغرب وإفريقيا وعدد من دول العالم.

ويقام هذا الموعد العلمي بقصر المؤتمرات بفندق موكادور أكدال، بتنظيم من الجمعية المغربية لوقاية الفم والأسنان وتحت رعاية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ويحمل هذه السنة شعار «طب الأسنان الحديث في خدمة المريض»، مع تركيز خاص على التحولات التي أحدثتها الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة في مختلف مراحل التشخيص والعلاج والوقاية.

ويتميز البرنامج العلمي للمؤتمر بتنوع مواضيعه وغنى مضامينه، إذ يتضمن 21 محاضرة و16 ورشة تطبيقية، إلى جانب عرض أكثر من 280 بحثاً علمياً، موزعة بين المداخلات الشفهية والملصقات العلمية، وتشمل مجموعة واسعة من تخصصات طب الأسنان.

وأعدت هذه البرمجة لجنة علمية تضم أساتذة جامعيين، بهدف توفير فضاء لتقاسم التجارب والاطلاع على أحدث التطورات في الممارسات والتقنيات الطبية، لاسيما في مجالات التشخيص والعلاج، بما يخدم الهدف الأساسي للمؤتمر المتمثل في الارتقاء بجودة رعاية المرضى.

ويحضر البحث العلمي الشبابي بدوره ضمن أشغال هذه الدورة، من خلال مشاركة باحثين وأطباء أسنان من الوسط الجامعي لعرض نتائج أعمالهم ومناقشتها أمام متخصصين مغاربة ودوليين. كما تتيح الورشات والمحاضرات للطلبة والمهنيين فرصة التعرف على آخر المستجدات العلمية والتكنولوجية المرتبطة بالمهنة.

وتعكس المشاركة الدولية للمؤتمر طابعه الإفريقي والدولي، من خلال حضور أساتذة وباحثين ومحاضرين من عدة بلدان، إلى جانب مسؤولين وشخصيات تنتمي إلى هيئات علمية ومهنية، من بينها رؤساء جمعيات علمية من فرنسا وإيطاليا والبرتغال، فضلاً عن مشاركة كفاءات مغربية وإفريقية.

وتحل دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف على هذه الدورة، ممثلة في مؤتمر الإمارات الدولي لطب الأسنان ومعرض طب الأسنان العربي «إيدك دبي»، الذي يشارك بوفد في فعاليات المؤتمر.

وتضم قائمة المشاركين البروفيسور عبدالسلام المدني، سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، ورئيس «إيدك دبي» والاتحاد العلمي العالمي لطب الأسنان «GSDA»، فضلاً عن رئاسته لـ«اندكس القابضة».

وتأتي هذه التظاهرة في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها مجال طب الأسنان، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، حيث تراهن الجمعية المنظمة على جعل المؤتمر مناسبة لدعم البحث العلمي والابتكار، وإبراز الكفاءات الوطنية، وتوسيع قنوات التعاون وتبادل المعرفة مع الخبرات الإفريقية والدولية.

كما يرتبط تنظيم الدورة بتوجهات تستهدف تطوير الرأسمال البشري وتعزيز الكفاءات المهنية والعلمية، إلى جانب دعم التعاون جنوب-جنوب، بما يساهم في تطوير جودة الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى التكفل بالمرضى.

ولا يغيب البعد الوقائي عن أهداف الجمعية المغربية لوقاية الفم والأسنان، التي تواصل من خلال هذه التظاهرة التأكيد على أهمية نشر الوعي بصحة الفم والأسنان، وتشجيع التواصل بين مختلف المتدخلين في القطاع، فضلاً عن دعم المبادرات العلمية والتكوينية.

وعلى امتداد أربعة أيام، يجمع المؤتمر بين المحاضرات العلمية والورشات التطبيقية وعرض الأبحاث، في موعد يجعل من تبادل الخبرات ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية مدخلاً لتعزيز الممارسة المهنية وتحسين رعاية المرضى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.